الثلاثاء، 8 مارس، 2011

الدين افيون الشعوب !

عزيزي القاريء...إذا كان العنوان دفعك لقراءة السطور القادمة فأعلم أن ذلك مقصود.
وإنني أرجو أن تدفعك السطورر القادمة لتعيد تفكيرك في ما هو قادم.

الدين أفيون الشعوب:-
                 إنني بالتأكيد لا أقصد الدين بالمعني المطلق سواء كان الاسلام او المسيحية او أي دين اخر...بل إنني أقصد استخدام الدين من قبل رجاله...استخدام الدين لدفع الناس للإستكانة ورفضهم للمطالبة بحقوقهم...بل وايضا الصبر علي ظلم الحاكم...ذلك السلاح الرهيب في السيطرة علي الناس واللعب بمقدراتهم وهو ما يتخطي حتي تأثير الافيون والمخدرات علي الانسان.

ولنعود سويا لما قبل 25 يناير:-
خرج علينا معظم شيوخ الأمة رافضين للدعوة لثورة الغضب متعللين بتفاهات أن الخروج علي الحاكم حرام وان المظاهرات تثير البلبللة وتزعزع الأمة -برجاء قراءة تدوينتي بعنوان هذا ديننا- والعديد من الحجج الفارغة رغبة في ارضاء مبارك او مدفوعين من قبل اجهزة الدولة وبدون ذكر اسماء.

موقف الكنيسة...فحدث ولا حرج فالطالما كان موقف البابا دوما رافضا لمشاركة الاقباط في اي مظاهرة او عمل سياسي ايضا مدفوعا إما بالخوف عليهم او ارضاءاً لمبارك ونظامه.

ما بعد 11 فبراير:- 
فوجئت بكم الشيوخ الذين خرجوا يمدحون الشباب ويثنون علي ثورتهم وانهم بأنفسهم شاركوا معنا في هذه الثورة التي ستكون الاساس للحياة الكريمة للمصريين يطلبون منا أن نستمر في الدفاع عن حقوقنا والسعي لضمان الحياة الكريمة لنا ومحاسبة الفاسدين....وهم نفسهم من رفضوا الخروج علي الحاكم والمظاهرات!!.

وكذلك موقف البابا من مديح الشباب والترحم علي الشهداء يثير الدهشة والالم في نفسي.

بربكم كيف أثق في شيوخ وقساوسة كانوا يرفضون ما نفعل بالأمس واليوم يمدحوننا ويثنون علي صنيعنا؟!!

الهروب من الدنيا إلي الدين:-
منذ ان قام عبد الناصر بقلب نظام الحكم ونحن في مأزق ديني رهيب...ما قبل الثورة كان الشيوخ والقساوسة هم قادة هذه الامة نحو حقوقها بإسم الدين وان الساكت عن الحق شيطان أخرس رافضين لظلم الملك والاحتلال داعين للمظاهرات والاستقلال إلخ.

اما في عهد ناصر وما بعده اصبح الشيوخ والقساوسة مجرد ديكور في هذه الدولة داعين الناس للصبر والاحتساب والدعاء جعلونا نهرب من الدنيا من المطالبة بحقوقنا الي الدين رغبة في نيل الجنة والبعد عن النار...وكأن الله خلقنا في الدنيا للهروب منها لا ان نعمل ونجتهد ونأخذ حقوقنا ونعبده بجانب ذلك.

وهنا السؤال الأهم في ما بين الفترتين...هل تغير الدين؟؟ ام تغير أسلوب إستخدام الدين؟؟!!

عزيزي القاريء...لا تجعل أحدا يسيطر علي تفكيرك بإسم الدين...إن الاراء الدينية تقبل النقد والاختلاف...ولك عقل...فإما ان تستخدمه والا ستكون كالانعام يسوقك البشر بإسم الدين.

اتركك عزيزي القاريء لتفكر فيما قلت...شاكرا لك وقتك الذي اضعته في القراءة وللحديث بقية إن شاء الله.


هناك تعليق واحد:

إن كان من حقك ان تعلق فليس من حقك ان تسب غيرك