الاثنين، 14 نوفمبر، 2011

كيف تصنع غرفة عازلة للصوت؟.


إذا كنت تعتقد أن الموضوع مكلف جدا لصناعة غرفة عازلة للصوت فدعني أغير فكرتك تماما وبأقل الامكانيات وأبسط التكاليف.


جرت العادة أنه لصناعة غرفة عازلة للصوت...فأنت تحتاج لبناء غرفة داخل غرفة كما في استوديهات الصوت...حيث يتم صناعة غرفة من الزجاج "نوع خاص" داخل غرفة من الخرسانة المسلحة بأسلوب معين وبنسبة فراغ معينة....ولكن التكلفة كالعادة باهظة الثمن.


فكرة العمل:- الأصل في انتقال الصوت هو وجود وسط مادي لانتقاله...فكرة العزل الصوتي هو جعل الموجة الصوتية الواحدة تمر من خلال أكثر من وسط مادي لإضعافها او جعلها تتلاشي.


الفكرة أننا سنبني غرفة داخل غرفة بأقل تكلفة ممكنة...ونتائجها ستكون مرضية جدا جدا.


خطوات العمل:-
1- يجب أن تعرف أن لكل ميزة عيب...فحصولك علي غرفة عازلة للصوت سيقتضي بالضرورة أن تقل مساحة الغرفة بشكل ملحوظ...حيث ستضطر لتقليل 20سم من كل جانب من جوانب الغرفة وبإرتفاع الحائط.


2- تحتاج الي نجار موبيليا "بيفهم" لانه هو اللي هيعمل الشغل كله


3- ستقوم بعمل جدران داخلية من الخشب الابيض أو ألوح الابلاكاش حسب الحالة المادية...بحيث تكون مبطنة بفوم كثافة 35 المستخدم في فواصل الصب "الفوم الأزرق"...بسماكة 5سم


4- هيتم تثبيت الجدران الداخلية علي مسافة 20سم من الوش الخارجي للنجارة حتي الحائط الاساسي للغرفة و15 سم من وش الفوم الي الحائط...وهيكون في مسافة بعد التثبيت حوالي 12.5 سم صافيبين الفوم والحائط


5- حتي الان قمنا بعزل الصوت الداخلي...بمعني اي صوت داخل الغرفة لن يسمع خارجها


6- في حالة اذا ما كنت تحتاج لعزل الصوت داخليا وخارجيا...فلابد من تبطين الجدار الأساسي للغرفة ب "المطاط" او الإسفنج المقوي بعرض 5سم للمطاط و 8 سم للإسفنج.


الآن أصبح لديك غرفة عازلة للصوت تماما داخليا وخارجيا...ولزيادة الامان لا تنسي تركيب قطاعات الابواب والشبابيك من النوع العازل للصوت للحصول علي أقصي جودة عزل ممكنة.


تم بحمد الله وتوفيقه.

الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2011

الليلة الأخيرة!.

عاد من عمله بعد صلاة العشاء بقليل بعد ساعات من الوقوف تحت اشعة الشمس الحارقة وساعات في زحام الطريق وبرغم الكم الهائل من التعب والارهاق اللذان يشعر بهما قفز سريعا الي حمامه ينثر قطرات الماء علي جسده.

أنهي حمامه علي عجل وذهب الي غرفته...أخرج حلته السوداء وقميصة الابيض ورباطة عنقه السوداء وارتداهم في سرعة وأناقة واتم تصفيف شعره وتعطر وارتدي نعليه وخرج مرة أخري.

لم يستقل سيارته فهو يعلم جيدا انه لن يصل في الوقت المحدد بسبب الزحام...مشي مسرعا كمن تلاحقه شياطين الارض ينظر الي ساعته بين الفينة والأخري آملا ألا يتأخر...وأخيرا وصل كانت ساعته تدق تمام العاشرة...ساعتين من السير المتواصل ولازال محتفظا بإبتسامته ولا يظهر أي أثر لما مر به طوال اليوم.

دلف الي ذلك المقهي الذي يحفظه عن ظهر قلب وجلس في مكانه المعتاد المقابل للماء وأخرج هاتفه المحمول ووضع سماعات الأذن وجلس صامتا يستمع الي مكالمة مسجلة.. ساعة كاملة مرت وهو صامتا كتمثال حجري يستمع بإهتمام الي تلك المكالمة.
انتهي التسجيل فعدل من جلسته ونظر عن يمينه فوجد النادل قد وضع فنجان القهوة الخاص به..نظر الي الماء وأخذ يرتشف من الفنجان ويتذكر تلك الأيام..أربعة سنوات مضت ولم يستطع أن ينساها..بريق عيناها..جمال ابتسامتها..صوت ضحكاتها الخمس..حركات يديها..وقع خطواتها..ملمس أناملها الدقيقة بين كفيه..كل شيء.

كانت حياته وسر تكوينه..أخرج صورتها من حافظة نقوده بيدين مرتعشتين ونظر إليها طويلا..قلبه يدمي وعيناه تأبي أن تذرف الدمع..وتذكر يوم أن أهداها خاتما ذهبيا اشتراه بكل ما يملك من مدخراته..تذكر كيف بكت من الفرحة كطفلة صغيرة وقفزت تعانقه وتضمه إليها في حنان..وكيف احتوت وجهه بكفيها والدموع في عينيها وتبسمت قائلة "أنا لا أريد ذهبا ولا فضة..أريد أن أقضي بقية حياتي بين ذراعيك".

تذكر كيف أخذها منه القدر في نفس هذا اليوم وكيف خرج هائما في الطرقات بعد تلقيه الخبر غير مصدق لا يدري ماذا يفعل او إلى أين يتجه..وخلال أربعة سنوات لم ينسي ولم تفارقه الذكريات طوال رحتله..حاول أن ينسي وجاهد كي لا يتذكر حتي أنه لم يكن ينام ليرتاح او يحلم بل كان ينام لينسي..ورغم ذلك فشل.

وفي تلك الليلة كانت آلامه أكثر مما يستطيع ان يطيق..عاد إلي شقته..وحاول أن ينام لعله ينسي..أغمض عيناه ونام للأبد!.