‏إظهار الرسائل ذات التسميات هذا ديننا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هذا ديننا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 9 أكتوبر 2011

صفوت حجازي...لقد أخطأت.



انتشر في اليومين الماضيين تسجيل صوتى للداعية د/صفوت حجازي يتحدث فى ندوة وفي سياق هذا الحديث يهدد بعضاً ممن أسماهم "شباب الثورة" انهم اذا لم يكفوا علي مهاجمة  "الاسلاميين" واتهامهم بأنهم -ركبوا الثورة- بفضيحتهم وادعي بأن هؤلاء الشباب اثناء الثورة "ذهبوا الى شقة في العجوزة ليسكروا ويزنوا".

وهذا هو الفيديو للتأكيد.



حقيقة أنا لا يعنينى معرفة من هم هؤلاء الشباب لكن اكثر ما يعنينى ان الدكتور المحترم الداعى الى اقامة الخلافة وتحكيم شرع الله هو نفسه يخالف شرع الله
فما قاله الدكتور صفوت لا يخلو من الادعاء والقذف و "البينة علي من ادعي واليمين علي من أنكر" ومن هنا فإنني اطالب الدكتور صفوت حجازي بإثبات ادعائه علي هؤلاء الشباب واثبات واقعة الزنا والا اصبح متهما بقذف الناس.

وحتي لا اطيل عليكم فإنني سريعا سأذكر شروط تطبيق حد الزنا التي من المفترض ان الدكتور يعلمها جيدا "لابد من توافر أربعة شهود عدول من الرجال (ولا تقبل شهادة النساء ولا شهادة الفسقة)، وأن يشاهد هؤلاء فعل الزنا بما لا يتيسر إلا لمشارك للزناة في الفراش، بل إن شئت الدقة في الغطاء، مع تحرز آخر بأن يكون(قصير النظر) حتى يشاهد عملية الزنا نفسها (كالميل في المكحلة والرشاء"الحبل"في البئر)."

 أما إذا شهد ثلاثة منهم وشهد الرابع بخلاف شهادتهم أو رجع أحدهم عن شهادته أقيم على الشهود حد القذف وهو الجلد ولا يعتد له بشهادة.

وسأذكر من تاريخ الخلافة ما يؤكد كلامي من واقعة حدثت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب "رضي الله عنه".

"كان (المغيرة بن شعبة) والياً على البصرة في عهد عمر (سنة 17 هجرية) وحدث منه أو قيل عنه ما يروي الطبري في تاريخه على النحو التالي (تاريخ الطبري – ج3ص168 – 170):
(عن شعيب عن سيف عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو بإسنادهم قالوا كان الذي حدث بين أبي بكرة والمغيرة ابن شعبة أن المغيرة كان يناغيه وكان أبي بكرة ينافره عند كل ما يكون منه وكانا بالبصرة وكانا متجاورين بينهما طريق وكانا في مشربتين متقابلتين لهما في داريهما، في كل واحدة منهم كوة مقابلة الأخرى، فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته فهبت ريح ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليصفقه، فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربته وهو بين رجلي امرأة، فقال للنفر قوموا فانظروا، فقاموا فنظروا ثم قال اشهدوا قالوا ومن هذه، قال أم جميل ابنة الأفقم، وكانت أم جميل إحدى بني عامر بن صعصعة (كذا في الأصل والمقصود إحدى نساء بني عامر)، وكانت غاشية للمغيرة وتغشى الأمراء والأشراف، وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها، فقالوا إنما رأينا أعجازاً ولا ندري ما الوجه، ثم أنهم صمموا حين قامت، فلما خرج المغيرة إلى الصلاة حال أبو بكرة بينه وبين الصلاة، وقال لا تـُصل بنا، فكتبوا إلى عمر بذلك، وتكاتبوا فبعث عمر إلى أبي موسى فقال يا أبا موسى إني مستعملك، إني أبعثك إلى أرض قد باض بها الشيطان وفرخ، فالزم ما تعرف، ولا تستبدل فيستبدل الله بك، …، ثم خرج أبو موسى فيهم حتى أناخ بالمربد، وبلغ المغيرة أن أبا موسى قد أناخ بالمربد فقال والله ما جاء أبو موسى زائراً ولا تاجراً ولكنه جاء أميراً، فإنهم لفي ذلك إذ جاء أبو موسى حتى دخل عليهم فدفع إليه أبو موسى كتاباً من عمر، وإنه لأوجز كتاب كتب به أحد من الناس، أربع كلم عزل فيها وعاتب واستحث وأمر،
"أما بعد فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت أبا موسى أميراً، فسلم ما في يدك، والعجل".
وكتب إلى أهل البصرة:"أما بعد فإني قد بعثت أبا موسى أميراً عليكم، ليأخذ لضعيفكم من قويكم، وليقاتل بكم عدوك، وليدفع عن ذمتكم، وليحصي لكم فيأكم ثم ليقسمه بينكم، ولينقي لكم طرقكم".
وأهدي له المغيرة وليدة من مولدات الطائف تدعي عقيلة وقال إني قد رضيتها لك وكانت فارهة، وارتحل المغيرة وأبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد وشبل بن معبد البجلي حتى قدموا على عمر، فجمع بينهم وبين المغيرة، فقال المغيرة"سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني، مستقبلهم أو مستدبرهم، وكيف رأوا المرأة أو عرفوها، فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر، أو مستدبري فبأي شيء استحلوا النظر إلى في منزلي، على امرأتي، والله ما أتيت إلا امرأتي، وكانت شبهها.
"فبدأ بأبي بكرة فشهد عليه أنه رآه بين رجلي أم جميل وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحله، قال كيف رأيتهما، قال مستدبرهما، قال فكيف استثبت رأسها، قال تحاملت.
ثم دعا بشبل بن معبد فشهد بمثل ذلك، فقال استدبرهما أو استقبلتهما (ينفرد الطبري بذكر هذا الاختلاف)، وشهد نافع بمثل شهادة أبي بكرة، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم، قال رأيته جالساً بين رجلي امرأة، فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان، وإستين مكشوفتين، وسمعت حفزاناً شديداً، قال هل رأيت كالميل في المكحله قال لا، قال فهل تعرف المرأة قال لا، ولكن أشبهها، قال فتـَنـَح.
وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد، فقال المغيرة اشفني من الأعبد، فقال: اسكت، اسكت الله نأمتك، أما والله تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك) (في رواية أخرى بأحجار أحد).
"

لذلك فإننى أطالب الدكتور صفوت حجازي ان يبدأ بنفسه بإقامة شرع الله ويرينا ماذا هو فاعل في ادعائه وكيف سيثبته....وفي الحقيقة هذه ليست المرة الاولي التي يخطيء فيها احد الدعاة فلقد سبقه الكثير ومن اشهرهم "حازم شومان" الذي خاض في عرض ابنة الدكتور البرادعى واتهمها زورا وبهتانا بأنها متزوجة من "نصراني كافر" ولم نجد احدا من المطالبين بتحكيم الشريعة يقول له "اتق الله" مع ان ما فعله حكمه في الشرع -الجلد ثمانين جلدة ولا يعتد له بشهادة-...بل إن قذف المحصنات من المؤمنات يعد من كبائر الذنوب ويقول الله عز وجل في كتابه " ( وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ النور : 4 ] 

( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [ النور : 23 ]  

فأين من يدعون الي تطبيق الشريعة من أنفسهم وأخطائهم؟؟ أوليس أولى أن يبدأوا بتطبيق الشريعة علي انفسهم أولا؟!

قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه...، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [رواه البخاري]
وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

 

السبت، 30 يوليو 2011

المنهج السلفي "الوهابي"...الجزء الأول.

1- نظرة تاريخية:-  
                   هذا المنهج ظهر للوجود فى القرن الثامن عشر على يد شيخ نجدى يدعى محمد بن عبد الوهاب يدعو ان يعود الاسلام لصورته الاولى وان يتكون مجتمع اسلامى اشبه بالمجتمع الاول الذى اسسه الرسول صلى الله عليه وسلم ... وتحالف هذا الشيخ مع الدولة السعودية الناشئة فتكون السلطة السياسية لآل سعود والسلطة الدينية للشيخ بن عبد الوهاب واستعان الشيخ بقوة السيف لاخضاع شبه الجزيرة العربية للقويتن المتحالفتين الى انتهى امر الدولة السعودية الأولي على يد محمد على باشا والى مصر ... وفى تلك النظرة التاريخية لا ننسى ان هذا التحالف عرض اهل مكة والمدينة وسائر مدن الحجاز على السيف لاجبارهم على اتباع المذهب الجديد كما ارتكب عددا من المذابح حين هاجم الكوفة او قاتل مقاومى الامير محمد بن سعود بحجة انهم مبتدعون او خوارج.

2-  الرؤية:-  
             ان الوهابية ترفض اى شئ جديد سواء فى الحياة اليومية او حتى فى الذكر اليومى فهم مثلا لا يحبون استعمال السبحة لانها لم تكن على عهد الرسول او حتى مثلا فى طرق الذكر نفسه فلا يجوز الذكر الجماعى من تسبيح وتهليل وتكبير لانه لم يكن على عهد الرسول ويتناسون ان الرسول نفسه يقول " من استن فى امتى سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها" اى ان الرسول نفسه فتح باب الاجتهاد فى السنن الحسنة فالسبحة مثلا تساعد على ان تعرف كم مرة سبحت ان كنت وضعت لنفسك عددا معينا من التسبيحات الخ.. 

3- مصادر شيوخ السلفية:- 
                            يعتمد شيوخ السلفية على مصادر ثابتة لا تغيير فيها بل ولا تقبل شريكا لها فضلا عن قبول مخالف للرأى...استمع الى اى عدد ترغب فيه من الشرائط السلفية امام اى مسجد او مكتبة اسلامية تجد ان مصادر تلك الشرائط يتراوح بين الامام "بن تيمية" وتلميذه المباشر "بن القيم" وبعض من الشيخ "الألباني" وكأن العلم كله توقف عند بن تيمية وبن القيم بشكل اساسى ثم محمد بن عبد الوهاب.

وهنا سأعرج علي بعض العناوين اللافتة (المُوَثقة)  في فكر ابن تيمية.. والتي امتد بعضها إلى إرث ابن عبدالوهاب:
- الكفار لا يملكون أموالهم ملكاً شرعيّاً ولا يحق لهم التصرف فيما في أيديهم.
- أنفس غير المؤمنين وأموالهم مباحة للمسلمين.
- غير المؤمنين تجب عداوته وإنْ أحسن إليك.
- وجوب إهانة غير المسلم وإهانة مقدساته.
- اليهود والنصاري ملعونون هم ودينهم.
- تخويف غير المؤمن مصلحة.
- بل إكراه في الدين. (وهناك آية واضحة في القرآن نصها "لا إكراه في الدين").
- المرأة كاللحم على وضم (خشب الجزار) وهي أحوج إلى الرعاية والملاحظة من الصبي.
- المرأة عورة وناقصة في مقابل كمال الرجل.
- النساء أعظم الناس إخباراً بالفواحش.
- المرأة أسيرة للزوج وهي كالمملوك له.. وعلى المملوك الخدمة.
- جنس العرب أفضل الأمم وأذكى الأمم، ومخالفة هذا هو قول أهل البدع.
- عدم تفضيل جنس العرب نفاق وكفر، وحب العرب يزيد الإيمان.
- اكتساب الفضائل بالاستغناء عن القراءة والكتابة أكمل وأوفق.
- علم الرياضيات والفلك كثير التعب قليل الفائدة.
- إتقان الفلاسفة للعلوم الطبيعية إنما هو لجهلهم بالله.
- الكيميائيون يضاهون خلق الله، والكيمياء لا تصح في العقل ولاتجوز في الشرع.

إن الموقف المتعسف الذي انتهجه ابن تيمية من المخالف مفهوم – نوعاً ما – بسبب فتنة التتار التي عايشها، ولكن يتعجب البعض من توسّع ابن عبدالوهاب (عبر تأويله لتأويل ابن تيمية) في إسقاطه على الداخل المسلم.. فحديثه عن الكفار والمشركين قصد – غالباً – المسلمين في مكة وحريملاء والمدينة المنورة والإحساء وغيرها من مواقع العالم الإسلامي أو الجزيرة العربية.. ووصفهم بأنهم على دين عمرو بن لحي – من أدخل الأصنام إلى مكة في الجاهلية – وأن كفار قريش ومشركيهم أفضل من مسلمي عصره.. أي مخالفيه، فمن نماذج إفراط ابن عبدالوهاب في التكفير: تكفير البدو (راجع "الدرر السنية" المجلد العاشر صفحة 114)، تكفير قبيلة عنِزة (صفحة 113 وكفر فيها أيضاً قبيلة الظفير)، تكفير أهل العيينة والدرعية من معارضي الشيخ (المجلد الثامن صفحة 57)، تكفير محي الدين ابن عربي وتكفير من لا يكفره أو يشك في كفره (المجلد العاشر صفحة 25)، تكفير أهل سدير وأهل الوشم (المجلد الثاني صفحة 77). كما يكفر الشيخ السواد الأعظم من المسلمين – أي كل من لا يتبع دعوته – (المجلد العاشر صفحة 8) وتكفير من يتحرّج من تكفير أهل لا إله إلا الله (صفحة 139).

إن تأويلات ابن عبدالوهاب – وابن تيمية – تنتمي إلى الماضي، ويلاحظ البعض بأن الاستشهاد في الفتاوى المعاصرة بآراء الشيخ أو آراء ابن تيمية مرتبط – دائماً – بموقع الإقصاء الذي أصبح السمة الغالبة على الخطاب الديني  السلفي وليس مقبولاً الادعاء بأن تأويلات ابن عبدالوهاب أو ابن تيمية تضاهي الكتاب والسنة أو تحتكر تفسيرها أو أنها صالحة إلى الأبد، فالدين الإسلامي تكفل رب العالمين بحفظه إلى قيام الساعة دون مِنة من أحد.

4- رفض التجديد:-  
                    تأتي حجة التخوف من التجديد التي يخالفها ذلك الحديث النبوي "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد للأمة دينها" بأن الدعوة إلى تجاوز دعوة الشيخ – ومن قبله ابن تيمية – تعني مخالفة الكتاب أو السنة، وهي فكرة تترجم الفكر السلفي الذي يرى نموذج الخلاص والكمال في الماضي ويتمسّك بحرفية النص، والغريب أن هذه الفكرة يرفضها القرآن الكريم نفسه في مواضع متعددة منها: "وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون"، "قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض"، "قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون".
إذا تمسكنا – كما الفكر السلفي أو "الوهابي" أو المحافظ – بحرفيّة النص القرآني فإننا نجد أن الخمول عن التجديد والتكاسل عن التدبر في خلق الله وسننه والقرآن والسيرة النبوية – مباشرة – لاستخلاص العبر والفوائد التي تصالح بين المسلم وعصره وتحفزه على النهضة والتقدم.. تعززه عشرات الآيات القرآنية التي تدعو إلى ترجيح العقل وإعماله في شؤون الحياة، أما التفكير بأن كل القضايا قد حلها السلف.. وأنه لا مجال للتفكير إلا كما فكر السلف.. فتلك – من وجهة نظر البعض – مخالفة للنص القرآني الذي لم يكتف – فقط – بذم الكفر في تلك الآيات.. بل ذم معه المنهج الذي يرفض تحقيق المصلحة والمنفعة والمعاصرة بحجة الركون إلى الماضي.

وللحديث بقية طالما في العمر بقية.....دمتم بود. 


الجمعة، 15 أبريل 2011

رؤية في الدولة الإسلامية والإسلام السياسي.


بسم الله الرحمن الرحيم
السطور القادمة عزيزي القارئ ما هي إلا وجهة نظر شخصية في رؤيتي للإسلام السياسي و إقامة دولة بمفهوم الإسلام الحقيقي.

أولا:- الديمقراطية والخلافة.
الخلافة...هي نظام صنعه الصحابة بعد وفاة الرسول (ص) لإدارة شئون دنياهم...يعتمد في الأساس علي مبايعة الشعب للخليفة علي إدارة شئون البلاد...ويتبع ذلك تكوين الخليفة لمجلس إستشاري يعرف بمجلس الحل والعقد...يستشيره الخليفة في أمور الدنيا ولكن كان القرار في النهاية كان للخليفة...وإذا تابعت تدرج الخلافة تجدها بدأت بالترشيح أيام عمر بن الخطاب ثم بالإنتخاب أيام علي بن أبي طالب...وهو ما يؤكد ان الخلافة تعتمد علي اساس مدني ديمقراطي...يقوم علي إختيار الأكثر كفاءة لا الأكثر تديناً...وهو ما يؤكد أن الدولة الإسلامية دولة مدنية لا علاقة لها بفكرة الحاكمية التي يريدها المتطرفون أو الدولة الثيوقراطية لا من قريب أو بعيد.

إن القول بأن الخلافة ليست كالديمقراطية ما هو إلا كلام فارغ...ذلك لأن الديمقراطية ما هي إلا صورة أكثر تطورا من الخلافة في هيئة مؤسسية...فمع إتساع شئون البلاد وتعددها أصبح من المستحيل علي أي شخص أن يكون وحده خليفة يدير كل هذه الشئون من صحة وتعليم وإسكان وإقتصاد وإستثمار إلخ..."من هنا كانت الحاجة إلي الوزارات…"والحاجة أيضا إلي تقليل صلاحيات الخليفة بما يتناسب مع مقدرته كإنسان بشري لا يستطيع التعامل مع هذا الكم من الأمور والمتغيرات بمفرده.

الوزير خليفة في وزارته يعهد إليه الشعب بإدارة شئون هذه الوزارة ولديه مجلس إستشاري تماما كمجلس الحل والعقد...وكل وزير يعهد بتوصياته إلي رئيس الوزراء والحكومة تعرض الأمر إلي الشعب ليختار الشعب بنفسه ما يفيده ويقر مصلحته...والديمقراطية ليست كفراً كما يدعي الجهلاء...أولم  يذكر القرآن قول الحق "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وأيضا "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" أوليست الإرادة  الإنسانية التي أقرها القرآن من أسس الديمقراطية؟

إن أصعب ما يواجه الإسلام السياسي والدولة اللإسلامية المدنية هو إصرار بعض الأشخاص علي رفض فكرة تولي غير المسلم أو المرأة للحكم...ربما لو تحدثنا من منطلق الإمامة فإن ذلك القول صحيح من منطلق ديني فلا تجوز الإمامة إلا للذكر المسلم القادر البالغ -هذا إن كنا نبحث عن إماما- ولكن الرئيس في الدولة الديمقراطية ليس إماما ولا خليفة يملك مقاليد جميع أمور الدولة....بل هو موظف مختص يملك البعض من الصلاحيات لا كلها...وبالتالي فهو ليس إماما للمسلمين...بل هو موظف يؤدي دورا محدودا داخل الدولة...وهو ما يدحض فكرة أنه لا تجوز الإمامة إلا للذكر المسلم.    

إن الإسلام لا يحتوي علي نظرية للحكم وهذه ميزة فلو وضع الإسلام نظرية للحكم لحبسنا أنفسنا داخل هذه النظرية ولفشلت مع تغير الزمان والمعطيات...ولكن الإسلام وضع توصيات عامة ومباديء مثل العدل والشوري وحرية التجارة والفكر والكرامة الإنسانية وأن يأتي الحكام بموافقة الشعب ويخضعوا لدستور يتناسب مع زمانه...وهو ما يدحض مطالب الإسلاميين الراديكاليين بضرورة العودة ل 1400 سنة إلي الوراء والسير علي نفس المنهج السابق للخلافة...أي منطق هذا!! كيف أقيس هذا الزمان علي زمان 1400 سنة سابقة؟؟.

ثانيا:- الإسلام والشريعة:-
هناك من يري أنه لا إجتهاد مع النص...ويتشبثون بالآيات ك "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" وأيضا "إن الحكم إلا لله" والرغبة الشديدة في تطبيق الشريعة مدفوعة بغيرة أو تشدد.

ومن هنا فأنا أؤكد علي ضرورة الإجتهاد في النص وإعمال العقل وأذكر علي ذلك نصا صريحا "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" وهو نص صريح بوجوب قطع يد السارق...ورغم ذلك فقد إجتهد النبي "ص" في فهم النص ولم يطبقه في الحروب وإجتهد فيه عمر بن الخطاب فلم يطبقه في عام المجاعة...فضربا بذلك أقوي مثل للإجتهاد في نص من نصوص الشريعة...فما بالك بالنصوص الأخري التي لا تمس حكما أو عبادة.

هناك من يسعي لتطبيق النص في الظروف الحالية فعليه أن يفكر مليا قبل ذلك...عليه أن يوفر سبل الرزق  والوظائف والشقق وتوفير فرص الزواج والعفة وغيرها ما يقطع الطريق علي الخطأ قبل أن يبدأ بقطع الأيدي وجلد الظهور...وإن أخطأ بعد ذلك فليس له عذر ولابد من إقامة الحد عليه...ولكن إذا عدنا لوقت تطبيق الشريعة فسنجد انه في ذلك الوقت لم يكن هناك قانون يحاسب المخطئ...في زمان قيل عنه "أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد" لذلك شرع القرآن أحكام الشريعة حتي تكون نبراساً في العدل والمساواة.

إن الأساس في تطبيق القانون هو العدل والمساواة حتي وإن كان بقانون إنساني وضعي وليس التشدق بتطبيق أحكام الشريعة والحكم الإسلامي...ولعلنا نري أماما مثالا حيا لتطبيق الشريعة في إحدى الدول يحاسب فيها الضعيف...بيمنا يلهو الأمراء في الخمور والرقص والمجون علي مرأي ومسمع من يطبق الشريعة...أي عدل هذا بالله عليكم؟؟!!.

مشكلتنا الأكبر أن كل طائفة تتصور أنها وحدها هي التي تحكم بما أنزل الله...وأن معها تفويض بالخلافة والحكم وإقامة شرع الله...وأنها وحدها هي الأصولية!!...-وهي أصولية سياسية لا علاقة لها بالدين- إن كلمة الاصولية تحمل في أصلها تفويضا باسم الحق وانهم خلفاء الله كما أنها تحمل في طياتها اتهاما للآخرين بل كل الآخرين بالإنحراف والكفر...بينما لا يوجد بينهم سوي خلافات ثانوية...بين حجاب ونقاب وبين البنطال والجلباب والرأي في الصور التماثيل والموسيقي....وهي خلافات ذهب زمانها لا يجوز أن يكفر المسلمون بعضهم بعضا والا يكون ورائها احقاد او كره...تماما كالاختلاف بين المسلم والمسيحي واشعال الفتنة وهو في الاساس ما يعطي اكبر الفرص لأعدائنا لبث الفرقة وزيادة الكراهية بين المصريين وإن قول الحق سبحانه وتعالي "ما كان لنبي أن يغل" اكبر دليل علي ذلك إسألوا انفسكم كم من النظم الاسلامية لا يغل؟...وكم منها لا يستغل؟ 

النهاية:-
 هناك طريق واحد للخروج من كل هذا التيه وهو للأسف الباب الوحيد الذي يهرب منه الكل...وهو العودة الي لب الدين وقلبه...وهو نظام شوري صحيح وبرلمان مفتوح وديمقراطية حقيقية وحاكم منتخب  يستمع الي الخصم قبل المؤيد ويتقبل النقد بصدر رحب ويراجع نفسه ويتربي الانسان علي اسس الحرية والكرامة والعدل والمساواة لا علي النفاق والرعب من الحاكم والتهديد بالسجن....طريق تزدهر فيه حقوق الانسان.

إن عمر بن الخطاب قد أكد علي ذلك منذ 1400 سنة حينما قال "متي إستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً"...الاسلام دين الفطرة يا سادة فما سمعنا عن صحابي او تابع يتحذلق و يتنطع بالكلام الذي يتشدق به دعاة الاصولية...ويقولونه لا يكاد يفارق حناجرهم.

إن العودة الي الاصول الاسلامية ليست العودة الي النقاب والجلباب فتلك أعراف بدوية وعادات وتقاليد...إنما العودة الي الاصول الاسلامية هي العودة الي المنابع الاولي...العدل والمساواة والشوري والحرية ورعاية حقوق الانسان واحترام المواطن وامنه وحياته الشخصية والعودة الي قيم المحبة والعفو و التسامح.

أتمني أن أكون قد وفقت في طرحي...شاكرا لك وقتك عزيزي القاريء...ودمتم بود.



الجمعة، 25 مارس 2011

الإسلام السياسي في مصر

رؤية في وضع تيار الإسلام السياسي في مصر:-

في البداية أحب أن أوضح أنني أرفض الإسلام السياسي بوضعه الحالي ولكني أؤكد أنني سأكون موضوعيا في طرحي و في المقال القادم بإذن الله سأعرض وجهة نظري في ماهية الإسلام السياسي.

أولا:- جماعة الإخوان المسلمين...هي الجماعة الأشهر علي الإطلاق...وتمتلك رصيد كبير من تعاطف المصريين معهم نظرا لما تعرضوا له بداية من حسن البنا حتي سقوط النظام الحالي...وهو ما أراه إستقواء من ضعف النظام وليس لقوة الجماعة نفسها.

إذا ما كنا منصفين فإن الأحق بتصدر مشهد الإسلام السياسي هي جماعة الإخوان المسلمين لعدة أسباب:- 

1- كانت صاحبة رأي منذ نشأتها علي الساحة السياسية.
2- أعدت كوادرها بشكل جيد تأهبا لمثل هذه الفرصة.
3- لديها برنامج واضح والجميع يعرفها ويعرف تطلعاتها.

نقاط الضعف في الجماعة:- 

1- الصراع الداخلي بين التيار الراديكالي المتأثر بفكر حسن البنا والقطبية متمثلا في محمد بديع -المرشد العام حاليا- والتيار المجدد المتأثر بالإمام الغزالي والقرضاوي متمثلا في الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.
2- عدم وضوح الجماعة من موقفها من الدولة المدنية فتارة يقولون إسلامية....وتارة أخري مدنية بمرجعية دينية إسلامية دون رؤية واضحة حقيقية.
3- ضيق الأفق المسيطر علي الجماعة وإنتهازيتهم السياسية للمواقف...والبحث دوما عن المكسب السريع وإن كان قليلا....المهم إثبات تأثير ودور الجماعة.
4- الإنتهازية الدينية...وهذا ليس له علاقةبالمرجعية الدينية وإنما بفكرة تسويق الدين سياسيا وهذا ما أرفضه تماما...وآخرها التصويت بنعم واجب شرعي.

ثانيا:- الجماعة السلفية....هي من أكبر الجماعات من حيث الدعوة والإنتشار...لكن الأهم أنها إذا ما حاولت دخول لعبة السياسة الآن سيكون بمثابة إنتحار سياسي لعدة أسباب :- 

1- الجماعة طوال عمرها كانت تهتم بالدعوة فقط ومنشغلة بأمور الدين بعيدا عن أمور الدنيا.
2- لا تمتلك الجماعة كوادر حقيقية قادرة علي التعيبر عن طموحات وتطلعات المصريين...وليس من المعقول أن ننتخب المشايخ.!
3- الجماعة لا تمتلك رؤية واضحة لكيفية حكم دولة....ولا تمتلك علي الأقل برنامج تستطيع أن تنافس به في المعركة السياسية...وليس من المعقول ان يكون البرنامج -نعم مع الله- دون توضيحات او رؤية لإقامة الدولة.

نقاط الضعف:- 
1- تسعي الجماعة لتطبيق المنهج الإسلامي....والعودة لعصور الخلافة وإقامة دولة الخلافة...لكن علي أساس وأين الآلية لتطبيق ذلك..فهذا غير واضح.
2- تقول الجماعة انها تريد ان تحكم بما أنزل....كيف الطريق الي ذلك...وأي منهج سيتبع...واين القوانين...وأشياء كثيرة تحتاج إلي رد من الجماعة إذا ما أرادت الدخول إلي لعبة السياسة.
3- تحتاج الجماعة بشدة لتطوير الخطاب الديني لديها...والتحول من اللعب علي العاطفة...لمخاطبة العقل بطريقة مباشرة وواضحة.
4- إستغلال الدين بشكل مخزي في الاستفتاء السابق بداية من شعار -نعم مع الله- و -التصويت بنعم واجب شرعي- و المسلم واجب أن يختار -نعم- يضع العديد من علامات الإستفهام الكثيرة عن منهجها إذا ما حكمت...فاليوم نعم مع الله وغدا لا تفعل بإسم الدين رغم ان كل ذلك في النهاية هي خلافات سياسية منهجية....لا علاقة لها بالدين من شيء.

ثالثا:- الجماعة الإسلامية (جماعة الجهاد)....حتي وإن كان للجماعة أعضاء كثيرين فإن أغلبهم في الصعيد....ومن كلام عبود الزمر قائد الجماعة....وكلامه عن الجزية وأفكار جيش المسلمين ودول الكفار....فإنني أثق بشدة بأن الجماعة فشلت سياسيا قبل أن تبدأ ولن أطيل وأعطي الجماعات الإسلامية أكثر من حقها...لانه ما قلته عن الجماعة السلفية من نقد ينطبق تماما علي الجماعة الإسلامية.

وفي النهاية أشكرك عزيزي القارئ علي وقتك....وللحديث بقية طالما في العمر بقية إن شاء الله....دمتم بود.



الثلاثاء، 8 مارس 2011

الدين افيون الشعوب !

عزيزي القاريء...إذا كان العنوان دفعك لقراءة السطور القادمة فأعلم أن ذلك مقصود.
وإنني أرجو أن تدفعك السطورر القادمة لتعيد تفكيرك في ما هو قادم.

الدين أفيون الشعوب:-
                 إنني بالتأكيد لا أقصد الدين بالمعني المطلق سواء كان الاسلام او المسيحية او أي دين اخر...بل إنني أقصد استخدام الدين من قبل رجاله...استخدام الدين لدفع الناس للإستكانة ورفضهم للمطالبة بحقوقهم...بل وايضا الصبر علي ظلم الحاكم...ذلك السلاح الرهيب في السيطرة علي الناس واللعب بمقدراتهم وهو ما يتخطي حتي تأثير الافيون والمخدرات علي الانسان.

ولنعود سويا لما قبل 25 يناير:-
خرج علينا معظم شيوخ الأمة رافضين للدعوة لثورة الغضب متعللين بتفاهات أن الخروج علي الحاكم حرام وان المظاهرات تثير البلبللة وتزعزع الأمة -برجاء قراءة تدوينتي بعنوان هذا ديننا- والعديد من الحجج الفارغة رغبة في ارضاء مبارك او مدفوعين من قبل اجهزة الدولة وبدون ذكر اسماء.

موقف الكنيسة...فحدث ولا حرج فالطالما كان موقف البابا دوما رافضا لمشاركة الاقباط في اي مظاهرة او عمل سياسي ايضا مدفوعا إما بالخوف عليهم او ارضاءاً لمبارك ونظامه.

ما بعد 11 فبراير:- 
فوجئت بكم الشيوخ الذين خرجوا يمدحون الشباب ويثنون علي ثورتهم وانهم بأنفسهم شاركوا معنا في هذه الثورة التي ستكون الاساس للحياة الكريمة للمصريين يطلبون منا أن نستمر في الدفاع عن حقوقنا والسعي لضمان الحياة الكريمة لنا ومحاسبة الفاسدين....وهم نفسهم من رفضوا الخروج علي الحاكم والمظاهرات!!.

وكذلك موقف البابا من مديح الشباب والترحم علي الشهداء يثير الدهشة والالم في نفسي.

بربكم كيف أثق في شيوخ وقساوسة كانوا يرفضون ما نفعل بالأمس واليوم يمدحوننا ويثنون علي صنيعنا؟!!

الهروب من الدنيا إلي الدين:-
منذ ان قام عبد الناصر بقلب نظام الحكم ونحن في مأزق ديني رهيب...ما قبل الثورة كان الشيوخ والقساوسة هم قادة هذه الامة نحو حقوقها بإسم الدين وان الساكت عن الحق شيطان أخرس رافضين لظلم الملك والاحتلال داعين للمظاهرات والاستقلال إلخ.

اما في عهد ناصر وما بعده اصبح الشيوخ والقساوسة مجرد ديكور في هذه الدولة داعين الناس للصبر والاحتساب والدعاء جعلونا نهرب من الدنيا من المطالبة بحقوقنا الي الدين رغبة في نيل الجنة والبعد عن النار...وكأن الله خلقنا في الدنيا للهروب منها لا ان نعمل ونجتهد ونأخذ حقوقنا ونعبده بجانب ذلك.

وهنا السؤال الأهم في ما بين الفترتين...هل تغير الدين؟؟ ام تغير أسلوب إستخدام الدين؟؟!!

عزيزي القاريء...لا تجعل أحدا يسيطر علي تفكيرك بإسم الدين...إن الاراء الدينية تقبل النقد والاختلاف...ولك عقل...فإما ان تستخدمه والا ستكون كالانعام يسوقك البشر بإسم الدين.

اتركك عزيزي القاريء لتفكر فيما قلت...شاكرا لك وقتك الذي اضعته في القراءة وللحديث بقية إن شاء الله.


الأربعاء، 7 يوليو 2010

هذا ديننا الجزء الثاني

في الواقع قبل ان ابدأ كتابة الموضوع الاول توقعت الهجوم والنقد وانا لا اشتكي منه لكن ان يصل الحد لتكفيري اوالتلميح بالالحاد فهذا ما ارفضه تماما وليس من حق شخص ان يكفر احدا او يتهمه بالالحاد وهذا ما يدفعني لنقطة اخري قادمة في المقال وليس كل من قرأ كتابا اصبحا عالماً فرقوا ما بين القراءة والحفظ وبين الفهم الصحيح يرحمكم الله

سأهتم في هذا المقال توضيح وجهة نظري الشخصية فيما اّخذه عليهم والمقال القادم ربما سأرد علي النقد الموجه لي ان كان موضوعيا وذو اهمية

اولا التعددية:- كما ذكرت اّنفاً التعددية في الاسلام مرفوضة لانها في الواقع قسمت المسلمين الي عديد من الطوائف المتناحرة تهتم كل طائفة بإثبات مذهبها علي حساب الاخري وكما ذكرت صراع السنة والشيعة مع انهم في النهاية تحت قبة الاسلام يتشاركون نفس العبادات من صيام وصلاة وزكاة الخ فلماذا الفرقة إذن وهل يحمل الاسلام ما يعرف بمسلم سني ومسلم شيعي؟ بالطبع لا الاسلام هو واحد وليس من حق اي طائفة انكار ذلك علي الاخري والتمسك بالاسلام بمسماها هي فقط بل عليهم الرجوع للقراّن والسنة وايجاد التشريع القويم وتصحيح المفاهيم والمعتقدات تحت قبة الاسلام.

أسلوب الترهيب:- الاهتمام الشديد لديهم في استخدام الترهيب في الدعوة وارهاب العباد من جهنم وصعوبة دخول الجنة باعمالهم الحالية مع ان الخالق كتب علي نفسه صفة الرحمة وعدد ايات الرحمة في القراّن اكثر من ايات التهديد والوعيد فلماذا قفل باب الرحمة كذلك ايضا الرسول (ص) قال فيما معناه كل العباد يدخلون الجنة برحمة الله قيل حتي انت يا رسول الله قال حتي انا وكذلك الاسلام ذكر عن رسول الله موقف من يوم الحساب حين يؤتي بفرد وتوضع اعماله في الميزان فتمتليء كفة السيئات بالكتب وكفة الحسنات فارغة فيظن انه في النار فيقول الرب إن لك عندنا بطاقة فيؤتي ببطاقة كتب عليها الشهادتين فتوضع في كفة الحسنات فتتطاير الكتب ويدخل الجنة برحمة الله هذا هو ديننا وهذا هو ربنا الذي كتب علي نفسه الرحمة عز وجل.

الاحداث والبدع:- يرون دائما ان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والاحداث في نظرهم كل ما هو جديد من الفكر علي الدين اذن عندما ابتدع الخلفاء نظام الخلافة الاسلامية وهو غير منصوص عليه لا في السنة ولا القراّن الم يكن احداثا وعندما الغي الخليفة عمر بن الخطاب ضريبة المؤلفة قلوبهم ابان حكمه الم يكن احداثا في الدين والغاء لضريبة فرضها الاسلام؟؟
سيرد احدهم ويقول امرنا باتباع السلف بدون جدال او نقاش اذن انت ايضا مأمور بالاعتراف بشرعية الخروج علي الحاكم وتقويمه لتشريع ابي بكر لتقويم الحاكم عندما قال في خطبة توليه الخلافة "اما اني قد وليت عليكم وما انا بأخيركم فإن اصبت فاعينوني وان أخطأت فقوموني" تجده يناقضون انفسهم ويصرون علي عدم تقويم الحاكم وان طاعة اولي الامر واجب شرعا مع انا "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

اصدار الاحكام:- تجدهم يصدرون الاحكام بالتكفير لاشخاص صنعوا تاريخ هذه الامة وللعديد من المفكرين حاولوا ان يضيفوا لنا مما تعلموا وابدعوا امثال طه حسين عميد الادب العربي وعباس العقاد هذه القامة الكبيرة في تاريخ الادب المصري والعربي وغيرهم الكثير تجدهم يصدرون الاحكام بسهولة ويسر ذلك ملحد وهذا مرتد وهذا مدعوم من الغرب الخ..

النقاب:- جاءت قضية النقاب لتفجر بعدا اخر من تفكيرهم واصرارهم علي انه فرض مع ان القراّن ذكر انه فرض علي امهات المسلمين فلماذا الاصرار علي انه فرض علي كل النساء وهل من ترتدي الحجاب في زمن فيه القابض علي دينه كالقابض علي الجمر في حديث للرسول هي اّثمة او مقصرة وما بالك بمن لا ترتدي الحجاب من الاساس واصرارهم ايضا علي تنقيب النساء في الحرم مع انه شرعا وفرضا كشف المرأة لوجهها في الحرم وكذلك محاولاتهم للفصل داخل الحرم واشياء اراها ما انزل الله بها من سلطان.

مفارقات:- اصرار السلفية علي اطلاق اللحية وتقصير الثياب ولبس الجلباب اولا يكون المسلم مسلما الا بذلك او انه سيدخل النار لانه حالقا للحيته ويلبس البنطال الذي هو بدعة مستوردة من اوروبا ام ان الاسلام سيقف علي اللحية او ان عدم اطلاق اللحية هي انتقاص لدين المسلم كما اني لن اتطرق الي تكفيرهم للبرادعي حتي لا يأخذ المقال منحني سياسي بعيدا عن هدفه الاساسي.

في النهاية:- اذا كان من حق الصحابة الاضافة الي هذا الدين واقامة نظام الخلافة فحكموا به واقاموا به حضارة ودولة قامت علي الحق والعدل فإنه من الاجحاف انكار حقنا في التفكير والاضافة لهذا الدين طالما لا يخالف ما شرعه القراّن والسنة

اترككم لتفكروا في ما قلت وللحديث بقية ان شاء الله

الاثنين، 5 يوليو 2010

هذا ديننا الجزء الاول

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسلام هذا الدين القائم منذ ما يقارب 1500 عام يعتنقه حوالي المليار وستمائة مليون نسمة حول العالم هذا الدين الذي كان اساسه القراّن والسنة كمصدر اساسي للتشريع والعبادات نجده اليوم تعدد الي طوائف وفرقاء شيعة وسنة وصوفية وسلفية ووهابية واخوان مسلمين كل منهم له تأثير في المجتمع الاسلامي ويتمتع بمريدين وكل فريق يعتقد انه الحق مع انهم يتفقون في الجوهر إلا انهم يختلفون ايضا في العديد من الامور الاخري الكثيرة جدا مع ان الرسول (ص) قال في صحيح البخاري " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي " اذن الاسلام واضح كالشمس في كبد السماء ولا يحتاج الي كل هذا الخلاف والتناحر كما ان مبدأ التعددية في الاسلام مرفوض من الاساس .

اكثر هذه الطوائف تأثيرا في عالمنا العربي هي الشيعة والسنة والسنة في العالم العربي تنقسم الي الوهابية نسبة الي دعوة الامام محمد بن عبدالوهاب والسلفية نسبة الي السلف الصالح (الرسول وصحابته الكرام) في الحقيقة ان السلفية هي تماما كالوهابية مع تغيير الاسم لرفض الناس لدعوة محمد بن عبدالوهاب رحمه الله والاما محمد بن عبدالوهاب لمن لا يعرفه هو امام محدث دعي لنبذ الشرك والخرافات كالتعبد بالقبور وتحقيق عقيدة التوحيد لتتحول هذه الدعوة من اتباعه بعد مماته الي ما يعرف بالوهابية كذلك الامر بالنسبة للسلفية تحول ما حققه صحابة الرسول (ص) من قيم ومباديء الي ما نراه اليوم.

اتفقنا علي ان الوهابية السلفية هما وجهان لعملة واحدة وفي الاساس يقوم هذا المذهب علي الترهيب لا الترغيب ترهيب العباد من العذاب والدعوة للخوف من التقصير في العبادات وقفل باب رحمة الخالق من الاساس وهذا المبدأ من الاساس يخالف صفات الخالق الذي كتب علي نفسه الرحمة ولكن انتشر هذا المذهب بشدة في مصر ولاقي ترحيبا واسعا في اوساط العامة لضعفهم الشخصي وتدني عقليتهم للاسف لنجده اصبح المذهب الاكثر انتشارا في مصر ويعتقده البعض هو العقيدة الصحيحة لما تركه شيوخ هذا المذهب من تأثير قوي في نفوسهم من زخرف القول وتجدد الناس يرددون الكلام اكثر من القراّن كما لو كان منزلا من السماء دون حتي تفكير في المعاني او محاولة فهم هذا الكلام وقياسه علي العقيدة.

ادي انحسار دور الازهر -الذي اراه هو الاساس الصحيح للاسلام- في الخطابة وتعليم الناس امور لدينهم المجال لهؤلاء
المرتزقة ليملأوا الدنيا ضجيجا في القنوات الدينية معتمدين علي زخرف القول وكلام من الاساس يناقض نفسه ولو بحثت في السيرة الذاتية لهؤلاء الناس لتجد العجب فهذا خريج كليه الاعلام لم يوفق فحفظ كتابا وخرج ليوعظ الناس والاخر طبيب بشري ترك مهنة من اعظم المهن ليحفظ كتابا اخر ويخرج علينا يوعظ ويأمر وينهي من اجل المال والشهرة وغيرهم الكثير لاتجد احدا منهم تخصص منذ نعومة اظافره في الفهم الصحيح لعقيدة هذا الدين كشيوخ الازهر.

ما يرفضه العقل لا يشرعه الدين هذا ديننا

اترككم لتفكروا في ما قلت وللحديث بقية ان شاء الله



الأربعاء، 23 يونيو 2010

ثقافة نقد الأديان

بسم الله الرحمن الرحيم

اكتب مقال اليوم ربما لن يعجب معظمكم لكنه في النهاية تظل وجهة نظر الكاتب هي المحرك الاساسي لكلمات المقال
اقبل النقد بالتأكيد ولكن بدون تجريح او استهزاء وفي النهاية الكلمات دوما تعبر عن وجهة نظر الكاتب وافكاره ربما تختلف معي في وجهة نظري التي سأطرحها وهذا ما اقدره جيدا.


منهج النقد دائما ما كان شيئا حميد ومن حق كل شخص دوما ان ينتقد ويعلق علي ما يراه حتي بدون اذن لانها تدفع الاخر ليدرك أخطاؤه ومحاولة معالجتها لكن هل حقا نقد الاديان شيء حميد؟؟!!

حقيقة انا لا اعرف اذا كانت الاديان ايدلوجيا فعلا ام لا لكن ما اثق فيه ان الاديان هي كيانات من صنع الخالق وبالتالي فإن ما هو من صنع الخالق لا يقبل النقد لان الخالق لا يخطيء فالكمال لله وحده.

اما اذا كانت ايدلوجيا فالبتأكيد هي تستحق النقد لانه حينها لن تعبر سوي عن فكر معتنقها والافكار قابلة للنقد والتصارع ايضا لكن في النهاية الشخص الذي ينقد اي دين في العالم حتي وان لم يكن مثلما يطلق مصطلح دين سماوي في النهاية يظل الانسان دوما في صراع داخلي مزودج بين حقه في نقد ما يراه من ايدلوجيا ويبين وجه الاختلاف والقصور
وايضا كذلك احترام معتنقي هذه الايدلوجيا هذا الصراع النفسي اما ان يحسم بأمرين اولها الاستمرار في النقد ضاربا عرض الحائط باحترام مشاعر الاخرين او الامر الثاني ان تتوقف عن النقد احتراما لمعتنقي هذه الافكار دون الدخول في مهاترات اخري تفتح علي الانسان ابواب للصراع هو في غني عنها.

لماذا نقد الاديان؟؟!! سؤال حيرتني اجابته حاولت ان افهم الدافع لاي منتقد لدين معين او الاديان عامة الا اني في النهاية لم اجد اجابة قاطعه بدليل محدد
1- هل هو دافع داخلي من منطلق اتباعه لدين معين بإضعاف اديان الاخرين؟
2- هل هو مجرد محاولة للتفكير في الاديان من منطلق عقلي بحت؟
3- ام لان الاديان تحتوي دوما علي اشياء حدود العقل البشري لايستطيع تخيلها؟
4- ام لانه يسعي للعلمانية ويرفض تحكم في دين في افعاله وتصرفاته من منطلق انها تعاليم الخالق؟
5- ام لانه غير مقتنع بوجود الخالق من الاساس؟
او ربما تكون جميع هي الاسباب هي الدافع وفي النهاية مهما اختلف الدافع يظل المنتقد للاديان علي اصراره انه من حقه ان ينقد ولا يوجد شيء لا يقبل النقد .

اما بالنسبة لمتبعي الاديان لماذا يسعون دوما للوقوف اما اي منتقد علي انه مجرد كافر او ملحد ويسوقون الدلائل علي انه ملحد دون محاولة للرد عليه من منطلق افكاره حتي وان كانت شاذه هل لانهم لا يملكون الادراك الكافي لفهم الاديان وتبرير وجه الاختلاف والرد علي تساؤلات المنتقدين ام لانهم يرون ان الاديان تأخذ ككل دون اعتراض او مناقشة.

لكن في النهاية من وجهة نظري كشخص معتنق لدين ومقتنع بيه انه من حق اي شخص ان ينقد دون تجريح او اسفاف وفي النهاية لابد وان يظل لديه الاحترام الكامل لمعتنقي هذا الدين اما انا اما ان ارد علي تساؤلاته او لا وانا عن نفسي لن ارد فإذا كان من حقه ان ينقد فمن حقي ان اسد اذني لاني لست في موقف ضعف لارد علي اتهاماته بل هو من عليه التفكير ما الذي سيجنيه من هذا الهجوم حتي وإن كان مبرراً

وللحديث بقية طالما في العمر بقية

شاكراً لك وقتك الذي اضعته في قراءة المقال واترككم في رعاية الله وأمنه


الجمعة، 4 يونيو 2010

لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر



فى عهد الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم كان صحابة رسول الله صلى

الله عليه وسلم والتابعين يتسابقون لفعل الخير ومساعدة المحتاج

ونصرة المظلوم وكان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما

من أشد المتنافسين على هذه الأعمال العظيمه التي يلقى صاحبها

الخير الكبير والثواب الكثير في الدنيا والآخرة ......

وقعت أحداث هذه القصة فى عهد خلافة أبو بكر الصديق رضي الله عنه

وعندها كان عمر بن الخطاب يراقب ما يفعله أبو بكر الصديق ويأتى

بضعف ما يفعل حتى ينال الخير ويسبقه إلى أعلى مراتب الجنة ..

في أحد الأيام كان عمر يراقب أبو بكر الصديق في وقت الفجر وشد

انتباهه أن أبا بكر يخرج الى أطراف المدينة بعد صلاة الفجر ويمر بكوخ

صغير ويدخل به لساعات ثم ينصرف لبيته ... وهو لا يعلم ما بداخل البيت

ولا يدري ما يفعلة أبو بكر الصديق داخل هذا البيت لأن عمر يعرف كل ما

يفعله أبو بكر الصديق من خير إلا ما كان من أمر هذا البيت الذى لا يعلم

عمر سره !!

مرت الايام ومازال خليفة المؤمنين أبابكر الصديق يزور هذا البيت ومازال

عمر لا يعرف ماذا يفعل الصديق داخله إلى أن قرر عمر بن الخطاب دخول

البيت بعد خروج أبو بكر منه ليشاهد بعينه ما بداخله وليعرف ماذا يفعل

فيه الصديق رضي الله عنه بعد صلاة الفجر !!

حينما دخل عمر في هذا الكوخ الصغير وجد سيدة عجوز لا تقوى على

الحراك كما أنها عمياء العينين ولم يجد شيئاً آخر في هذا البيت

فاستغرب ابن الخطاب مما شاهد؟؟!! وأراد أن يعرف ما سر علاقة

الصديق بهذه العجوز العمياء ؟!؟

سأل عمر العجوز : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم ؟

(يقصد أبو بكر الصديق)

فأجابت العجوز وقالت : والله لا أعلم يا بنى فهذا الرجل يأتى كل صباح

وينظف لي البيت ويكنسه ومن ثم يعد لى الطعام وينصرف دون أن

يكلمنى !!؟؟

جثم عمر ابن الخطاب على ركبتيه واجهشت عيناه بالدموع وقال عبارته

المشهورة


(لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر)