‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 مايو 2011

تحليل لخطاب د/محمد سليم العوا.

السطور القادمة هي مجرد رأي وتحليل شخصي لصيغة خطاب الدكتور محمد سليم العوا.

1- العوا..بدأ خطابه بكلام ديني بحت لجذب الانتباه وكسب ثقة الحضور خاصة ان اغلبيتهم كانوا اخوان.

2- العوا..خطابه ليه مميزات..اللغة العربية السهلة..روح الدعابة..حرصه علي ايصال المعني..القدرة علي ايصال مفاهيم في مضمون الكلام.

3- العوا..لا يستخدم لغة الجسد الا قليلا جدا ويستعيض عنها بلغة عربية سليمة وسهلة واستنهاض المشاعر بالدين.

4- العوا..معظم كلامه شمولي جامع..لا يتدخل في التفاصيل لجهله بيها..ويعتمد في اوقات الدعابة علي السخرية من مبارك ورجاله.

5- العوا..في خطابه دس السم في العسل للأسف ولم اكن اتوقع منه ذلك.

6-  العوا..اصر علي عدم اختيار مرشح الرئاسة او البرلمان علي اساس برنامجه لانه لا يستطيع تنفيذه علي حد قوله.

7- العوا..نصح الشباب بالاختيار علي اساس...اولا تاريخ المرشح..ثانيا كفائته وما قدمه للبلد من خدمات وبخاصة نواب مجلس الشعب.

8- العوا..تحدث عن الدولة المدنية وايضا دس السم في العسل للأسف كما تحدث عن الانتخابات.

9- العوا..اكد انه في الدولة المدنية عن طريق الدستور تستطيع الأغلبية المسلمة فرض إرادتها وبعدها اكد علي حق الاقليات العددية.

10- العوا..لم يتطرق لتطبيق الشريعة ولم يتحدث عن السلفيين ولكنه اكد انه ضد توحيد الخطاب الديني :-(

11- لعوا...فيما يخص المواطنة والفتنة الطائفية تحدث بكلام رائع في الحقيقة..لكنه لم يذكر رأييه في ترلي القبطي او المرأة للرئاسة.

12- العوا...رفض بشدة التجمهر امام دور العبادة..لكنه عاد وشدد علي ضرورة الا يجبر احد علي دينه سواء بالحبس او الإبتزاز.

13- العوا..كان في مجمل كلامه جيد...لكنه لا يصلح للرئاسة من وجهة نظري المتواضعة. 

14- العوا..في باطن كلامه كان يشيد بالإخوان بشدة ولا يخفي علي احد ان العوا ينتمي لفكر الإخوان حتي وان لم يكن ممثلا بالجماعه.

15- العوا من باطن كلامه يريد احياء مشروع الإمام حسن البنا بأن الإسلام دين ودولة.

16- دي كانت ملاحظاتي وتحليلي المتواضع بالتأكيد لخطاب د/محمد سليم العوا

دمتم بود.

ملخص لأهم ما جاء في ندوة د/محمد سليم العوا بجامعة الزقازيق.

في الواقع انا بعتذر لعدم صياغة الكلام فقط سأنقل الكلام من تويتاتي وقت الندوة لضيق الوقت فاعذروني.

الكلام مرتب بتتابع الاحداث:-

1- العوا يتحدث عن وجوب ادارة عجلة الانتاج..مستشهدا بالنقص في الاحتياطي الدولي وضرورة تشجيع المنتج المصري

2- العوا يتحدث عن الحرية المسئولة...ورفضه لمظاهرات المطالبة بعزل رؤساء الجامعات ورؤساء الأقسام

3- العوا يتحدث عن مفيد شهاب وتعديله لقانون الجامعات...ويشيد بدور مفيد شهاب

4- العوا يقطع المحاضرة للتحدث في الهاتف.

5- العوا يعتذر عن مقاطعة المحاضرة بأمر هام للمصلحة الوطنية.

6- العوا يتحدث عن ضرورة العمل بالقوانين المتاحة...لكن هذا لايمنع المطالبة بتعديل القوانين.

7- العوا يعترض بشياكة علي الصوت في المدرجات.

8- العوا يتحدث علي الامتحانات...وبصراحة بيسفسط.

9- العوا يجب ان تكون الحرية مصحوبة بالمسئولية حتي لا نصل للفوضي.

10- العوا يتحدث عن العلاقة المصرية العربية..ويتهم النظام بافساد العلاقة معهم عدا دولتين تربطه بهما مصلحة خاصة غير شريفة.

11- العوا يتحدث عن فشل نظام مبارك في التعامل مع افريقيا واهماله لها...ويتحدث عن حرص افريقيا علي مصر.

12- العوا يتحدث عن علاقة مصر بالسودان ودور مصر المخزي في قضية دارفور وانفصال جنوب السودان ويهاجم ابو الغيط ويتهمه بالتخاذل.

13- العوا يتحدث عن زيارته لدارفور بصفته مدير منظمة المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين..ويتحدث عن دور المنظمة ولكن لم يستمع اليه احد.

14- العوا يتحدث عن لقائه بمدير احد الجهات السيادية...وشرحه له لقضية دارفور..وتكليف رئيس الجمهورية للجهة السيادية للتعامل مع دارفور بعد فشل ابو الغيط.

15- العوا..التحدي الآخر هو الفتنة الطائفية ويتوقع هناك الآلاف من البؤر الطائفية.

16- العوا يتحدث عن كاميليا ويرفض ان يحبس احد للإكراه علي الدين ويرفض المظاهرات الخاصة بها لان هناك قانون وسيادة دولة.

17- العوا..لا تصدقوا من يدعي ان زمتنا لا تبرأ إلا بالتظاهر امام الكنيسة...هذا باطل ويدعو للفتنة.

18- العوا..بالنسبة لقضية عبير..ان الاسلام بريئ منها وانها لا تصلي...مجرد خلاف بينها وبين زوجها هو السبب للطلاق وهي فتنة مقصودة.

19- العوا..كل قضايا الاديان حسابها في الآخرة الاهم ان لا يجبر احد علي دينه سواء مسلم او مسيحي.

20- العوا..لا يصح ابدا ان يتحدث العالم عن مشكلاتنا وفتننا ولابد ان نحرص علي وطننا بدلا من الصياح والتشويح.

21- العوا...التحدي الاخير هو رئاسة الجمهورية.

22- العوا..لابد ان نتعرف علي المرشح لا بالوعود ولكن ابحثوا عن اعمالهم وتاريخهم...لانهم لا يملكون تنفيذ الوعود.

23- العوا..يرفض اي قوانين ضد عاداتنا وتقاليدنا الاسلامية ويحذر من اي مرشح يريد ذلك.

24- العوا ختم المحاضرة وهيجاوب علي الأسئلة.

25- كالعادة الأسئلة في ورق ومفروزة يجاوب علي اللي يعجبه :-(

26- العوا يعرف الفرق بين الدولة المدنية والعسكرية والدينية والعلمانية.

27- العوا...يقول الدولة المدنية المرجعية فيها لاغلبية الشعب..واذا كان الشعب مسلم فالبتأكيد القانون والدستور لن يتعارض مع الاسلام.

28- العوا..الدولة المدنية وان كانت الاغلبية مسلمة لن تتعارض مع الاقلية العددية...ويتحدث عن المرجعية الاسلامية في الدساتير.

29- العوا..الدولة الدينية الوحيدة هي الفاتيكان...وايران ليست دولة دينية.

30- العوا...يرفض تعديل المادة الثانية للدستور باي شكل...حتي لا تحدث فتنة لا يعلمها الا الله .

31- العوا..الحل للفتنة الطائفية..ان لا نستجيب لها لان هناك قانون ويجب الا نسير خلفها كالانعام .

32- العوا..ما حدث في امبابة فتنة غوغائية لأمر مكذوب.

33- العوا..بالنسبة للانتفاضة الفلسطينية من حق الجميع التظاهر في مصر او غزة..وهي تناصر الاخوة الفلسطينين..ولكني لا اعرف جدواها.

34- لعوا..بالنسبة لكامب ديفيد..هي عهد هدنة وواجب ان نوفي العهود..ولكن لاتوجد اي اتفاقية لا تنقض..لذلك يجيب ان ننتظر ونستعد لذلك اليوم.

35- العوا يتحدث عن تطوير التعليم واصلاح منظومة الجامعات...ويثني علي المجلس الاعلي للجامعات.

36- العوا..افضل للانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية مع السماح بالمقعد الفردي.

37- العوا..عن توحيد الخطاب الديني..انا ضد توحيد نموذج الخطاب الديني...انا مع صعود الخطباء للتعبير عن فهمهم للدين.

38- العوا..عن ترشحه للرئاسة..الموعد لم يحن بعد ولا يوجد قانون بعد فكيف اترشح؟!...واعدكم اذا اقتنعت بوجوب الترشح فسأترشح.

39- نهاية الندوة...شكرا لكم. 

الجمعة، 6 مايو 2011

نعم أنا أنتقد آداء المجلس العسكري!

عزيزي القاريء.....في الحقيقة بعد مرور ثلاثة أشهر الا القليل علي -نجاح الثورة- لا اعرف هل ابتهج بما حققناه أم انتحب علي ما أراه يحدث اليوم؟؟!!.

في البداية قبل ان اخوض في تفاصيل مقالي أحب ان اوضح سبب اختيار هذا العنوان....المجلس العسكري الآن هو القائم بأعمال رئيس الجمهورية -سلطة تنفيذية- وبالتالي فمن حقي ان اعترض وانتقد ما أراه خطأ من وجهة نظري.

لذلك سأكتب في أربعة نقاط تثير العديد من علامات الاستفهام داخلي. 

أولا:- فض إعتصامات التحرير بالقوة...وماذا عن إعتصامات مصطفي محمود؟!
بعد تولي المجلس العسكري قيادة البلاد يوم 11 فبراير بعد خلع المخلوع بفض اعتصام ميدان التحرير ثلاثة مرات بالاضافة للعديد من الاضرابات العمالية واضرابات الطلبة.
يوم 24 فبراير : وسأضع اختصارا لوقتك عزيزي القاريء روابط  لشهادات من المعتصمين.   شهادة مها الأسود ومشيرة أحمد عن أحداث الجمعه 24 فبراير | مدونة مو الطاهر
بالفيديو: ثوار التحرير يدلون بشهاداتهم للشروق.. ويطالبون بتفسير لأحداث أمس الجمعة - بوابة الشروق
الشرطة العسكرية تفض إعتصام التحرير---مدونة عرباوي
وستجد في اليوتيوب الكثير وغيره من المواقع الاخبارية.


يوم 9 مارس : نفس الوضع لكن الاصعب هو اتهام المعتصمين بمارسة الرذيلة والدعاة والمخدرات -نفس خطاب النظام السابق- وهي الواقعة الاصعب والاقسي في الثلاثة وما سأضعه من روابط كافية لتوضيح الصورة.
شهادة علي صبحي بعد اعتقالة من قبل الجيش 9 مارس 
شهادة رامي عصام عن تعذيبه على يد الجيش بالامس 9 مارس----مدونة قطر الندي 

يوم 8 ابريل : يوم الحرب نعم هو يوم العبور العظيم والحرب المقدسة لا تصدق؟ إذا اقرأ هذه المقدمة من شهادة الصحفي الحسيني ابو ضيف وغيره الكثير رووا نفس الرواية من الاصدقاء علي تويتر "اللواء محمد زكى قائدسلاح المظلات قاد لوائين مظلات 182 و 170
بالاشتراك مع العقيد عماد رمضان قائد وحدة 777 اللى جات بكامل قوتها من الهايكستب امام جيرولاند
و كان معاهم اللواء ابراهيم نائب مدير الشرطة العسكرية جه معاه 16 مدرعة فهد عليها رشاشات المتعددة بكامل قوتها"

تعليق:- في الحقيقة أنا لا أجد مبررا واحدا لكل هذا العنف والتعسف من قبل المجلس العسكري في فض الاعتصامات اضف الي ذلك شهادات التعذيب لشباب الثورة داخل السجن الحربي مثل "رامي عصام" وغيره الكثير والاصعب علي قلبي "كشف العذرية للفتيات المعتصمات يوم 9 مارس" وفي نفس الوقت يوجد اعتصام موازي مؤيد للمخلوع لايستطيع احد ان يمسه بسؤ!! وأيضا محاكمة شباب الثوار أمام المحاكم العسكرية بينما من خربوا البلد وتسببوا في قتل 900 شهيد يحاكمون امام قاضي مدني....وليس من المقبول أبدا ان يكون اول احتكاك للشعب مع جيشه -الذي يحبه كثيرا- مصحوبا بتعسف واستخدام مفرط للقوة وتعذيب وكشف عذرية وانتهاك لحرمات الجسد.

إلي المجلس العسكري "عفوا أنا لم أقم بالثورة لأستبدل تعذيب الشرطة بتعذيب من قبل الجيش".

ثانيا:- التعديلات الدستورية.
لقد أعلنت مسبقا رأيي في التعديلات الدستورية بالرفض في مقال سابق -لماذا أرفض التعديلات الدستورية- ومع ذلك كنت مستعدا تماما لتقبل النتيجة أيا كانت....ولكن ان يقوم المجلس بضرب بالنتيجة عرض الحائط ويذهب في طريق اخر بعد ان ساد اللغط حول التعديلات قبل الاستفتاء وانقسم الشعب الي فسطاطين ويقوم بعمل اعلان دستوري من 63 مادة -ده دستور كامل مش اعلان- بل ويتمادي ويقوم بالخلط بين السلطات بالإستئثار لنفسه بالسلطة التنفيذية والتشريعية -راجع المادة 56 هنا- ضاربا بأهم قواعد الديمقراطية عرض الحائط وهي ضرورة الفصل بين السلطات....ويسير علي نفس منهج الرؤساء السابقين من منطلق سلطوي فاشي دون أن يؤخذ رأي الشعب....بل ويخل أيضا بتعهده بإدارة الفترة الانتقالية فقط وليس التدخل فيها بشكل مباشر....ذلك شيء لا أقبله أبدا بل ويشعرني بمحاولة الالتفاف علي الثورة.

ثالثا:- قانون تجريم حق الاضراب.
اذا كانت التعديلات قد أقرت حق المجلس العسكري في التشريع....فالمصيبة الاكبر هو أول قانون ظهر علينا وهو تجريم حق الاضراب للعمال للمطالبة بحقوقهم المنهوبة فهم ليسوا عبيدا عند احد والاضراب حق انساني مكفول للجميع....أن يقر المجلس مشروع هذا القانون فما هو الا تحدي صارخ لحق من حقوق الانسان ومطلب رئيسي من مطالب الثورة بحق العمال والكادحين من أبناء هذا الشعب ونحن لم نقم بالثورة لتقمع حرياتنا وتنهب حقوقنا يا سادة...وأترككم مع -تعليق الشبكة العربية لحقوق الانسان علي مشروع القانون-.

رابعا:- سقطات اللواء اسماعيل عتمان في لقاءه مع الاعلامية بثينة كامل.
آخر المواقف الصادمة لي هو قول اللواء اسماعيل عتمان رئيس إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة للاعلامية بثينة كامل -أن الثوار الاولاد والبنات في التحرير كانوا بيناموا مع بعض وانهم بيقبضوا بالدولار- كيف أئتمن سيادة اللواء علي مستقبل ثورتي وهو يعتقد انني عميل؟!! إذا كنت لا تصدق ذلك فهذا حقك ولكن انتظر حتي تري الدليل والرجاء إقرأ هذه التدوينة.
بعد ان قرأت أترك لك الحكم عزيزي القاريء.

في النهاية اتمني ان يصل كلامي الي من أريد ان يصل اليه الكلام وإن كان حريصا حقا علي مصر وعلي حقوق الشعب فعليه ان يعيد التفكير في قراراته....آملا الا أصل الي اليوم الذي أحمل فيه روحي علي كفي متجها الي الميدان مطالبا بتطهير البلاد مرة أخري.

شاكرا لك عزيزي القاريء وقتك....ودمتم بود

تنويه:- جميع الحقوق محفوظة لأصحاب التدوينات والفيديوهات.










الجمعة، 15 أبريل 2011

رؤية في الدولة الإسلامية والإسلام السياسي.


بسم الله الرحمن الرحيم
السطور القادمة عزيزي القارئ ما هي إلا وجهة نظر شخصية في رؤيتي للإسلام السياسي و إقامة دولة بمفهوم الإسلام الحقيقي.

أولا:- الديمقراطية والخلافة.
الخلافة...هي نظام صنعه الصحابة بعد وفاة الرسول (ص) لإدارة شئون دنياهم...يعتمد في الأساس علي مبايعة الشعب للخليفة علي إدارة شئون البلاد...ويتبع ذلك تكوين الخليفة لمجلس إستشاري يعرف بمجلس الحل والعقد...يستشيره الخليفة في أمور الدنيا ولكن كان القرار في النهاية كان للخليفة...وإذا تابعت تدرج الخلافة تجدها بدأت بالترشيح أيام عمر بن الخطاب ثم بالإنتخاب أيام علي بن أبي طالب...وهو ما يؤكد ان الخلافة تعتمد علي اساس مدني ديمقراطي...يقوم علي إختيار الأكثر كفاءة لا الأكثر تديناً...وهو ما يؤكد أن الدولة الإسلامية دولة مدنية لا علاقة لها بفكرة الحاكمية التي يريدها المتطرفون أو الدولة الثيوقراطية لا من قريب أو بعيد.

إن القول بأن الخلافة ليست كالديمقراطية ما هو إلا كلام فارغ...ذلك لأن الديمقراطية ما هي إلا صورة أكثر تطورا من الخلافة في هيئة مؤسسية...فمع إتساع شئون البلاد وتعددها أصبح من المستحيل علي أي شخص أن يكون وحده خليفة يدير كل هذه الشئون من صحة وتعليم وإسكان وإقتصاد وإستثمار إلخ..."من هنا كانت الحاجة إلي الوزارات…"والحاجة أيضا إلي تقليل صلاحيات الخليفة بما يتناسب مع مقدرته كإنسان بشري لا يستطيع التعامل مع هذا الكم من الأمور والمتغيرات بمفرده.

الوزير خليفة في وزارته يعهد إليه الشعب بإدارة شئون هذه الوزارة ولديه مجلس إستشاري تماما كمجلس الحل والعقد...وكل وزير يعهد بتوصياته إلي رئيس الوزراء والحكومة تعرض الأمر إلي الشعب ليختار الشعب بنفسه ما يفيده ويقر مصلحته...والديمقراطية ليست كفراً كما يدعي الجهلاء...أولم  يذكر القرآن قول الحق "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وأيضا "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" أوليست الإرادة  الإنسانية التي أقرها القرآن من أسس الديمقراطية؟

إن أصعب ما يواجه الإسلام السياسي والدولة اللإسلامية المدنية هو إصرار بعض الأشخاص علي رفض فكرة تولي غير المسلم أو المرأة للحكم...ربما لو تحدثنا من منطلق الإمامة فإن ذلك القول صحيح من منطلق ديني فلا تجوز الإمامة إلا للذكر المسلم القادر البالغ -هذا إن كنا نبحث عن إماما- ولكن الرئيس في الدولة الديمقراطية ليس إماما ولا خليفة يملك مقاليد جميع أمور الدولة....بل هو موظف مختص يملك البعض من الصلاحيات لا كلها...وبالتالي فهو ليس إماما للمسلمين...بل هو موظف يؤدي دورا محدودا داخل الدولة...وهو ما يدحض فكرة أنه لا تجوز الإمامة إلا للذكر المسلم.    

إن الإسلام لا يحتوي علي نظرية للحكم وهذه ميزة فلو وضع الإسلام نظرية للحكم لحبسنا أنفسنا داخل هذه النظرية ولفشلت مع تغير الزمان والمعطيات...ولكن الإسلام وضع توصيات عامة ومباديء مثل العدل والشوري وحرية التجارة والفكر والكرامة الإنسانية وأن يأتي الحكام بموافقة الشعب ويخضعوا لدستور يتناسب مع زمانه...وهو ما يدحض مطالب الإسلاميين الراديكاليين بضرورة العودة ل 1400 سنة إلي الوراء والسير علي نفس المنهج السابق للخلافة...أي منطق هذا!! كيف أقيس هذا الزمان علي زمان 1400 سنة سابقة؟؟.

ثانيا:- الإسلام والشريعة:-
هناك من يري أنه لا إجتهاد مع النص...ويتشبثون بالآيات ك "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" وأيضا "إن الحكم إلا لله" والرغبة الشديدة في تطبيق الشريعة مدفوعة بغيرة أو تشدد.

ومن هنا فأنا أؤكد علي ضرورة الإجتهاد في النص وإعمال العقل وأذكر علي ذلك نصا صريحا "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" وهو نص صريح بوجوب قطع يد السارق...ورغم ذلك فقد إجتهد النبي "ص" في فهم النص ولم يطبقه في الحروب وإجتهد فيه عمر بن الخطاب فلم يطبقه في عام المجاعة...فضربا بذلك أقوي مثل للإجتهاد في نص من نصوص الشريعة...فما بالك بالنصوص الأخري التي لا تمس حكما أو عبادة.

هناك من يسعي لتطبيق النص في الظروف الحالية فعليه أن يفكر مليا قبل ذلك...عليه أن يوفر سبل الرزق  والوظائف والشقق وتوفير فرص الزواج والعفة وغيرها ما يقطع الطريق علي الخطأ قبل أن يبدأ بقطع الأيدي وجلد الظهور...وإن أخطأ بعد ذلك فليس له عذر ولابد من إقامة الحد عليه...ولكن إذا عدنا لوقت تطبيق الشريعة فسنجد انه في ذلك الوقت لم يكن هناك قانون يحاسب المخطئ...في زمان قيل عنه "أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد" لذلك شرع القرآن أحكام الشريعة حتي تكون نبراساً في العدل والمساواة.

إن الأساس في تطبيق القانون هو العدل والمساواة حتي وإن كان بقانون إنساني وضعي وليس التشدق بتطبيق أحكام الشريعة والحكم الإسلامي...ولعلنا نري أماما مثالا حيا لتطبيق الشريعة في إحدى الدول يحاسب فيها الضعيف...بيمنا يلهو الأمراء في الخمور والرقص والمجون علي مرأي ومسمع من يطبق الشريعة...أي عدل هذا بالله عليكم؟؟!!.

مشكلتنا الأكبر أن كل طائفة تتصور أنها وحدها هي التي تحكم بما أنزل الله...وأن معها تفويض بالخلافة والحكم وإقامة شرع الله...وأنها وحدها هي الأصولية!!...-وهي أصولية سياسية لا علاقة لها بالدين- إن كلمة الاصولية تحمل في أصلها تفويضا باسم الحق وانهم خلفاء الله كما أنها تحمل في طياتها اتهاما للآخرين بل كل الآخرين بالإنحراف والكفر...بينما لا يوجد بينهم سوي خلافات ثانوية...بين حجاب ونقاب وبين البنطال والجلباب والرأي في الصور التماثيل والموسيقي....وهي خلافات ذهب زمانها لا يجوز أن يكفر المسلمون بعضهم بعضا والا يكون ورائها احقاد او كره...تماما كالاختلاف بين المسلم والمسيحي واشعال الفتنة وهو في الاساس ما يعطي اكبر الفرص لأعدائنا لبث الفرقة وزيادة الكراهية بين المصريين وإن قول الحق سبحانه وتعالي "ما كان لنبي أن يغل" اكبر دليل علي ذلك إسألوا انفسكم كم من النظم الاسلامية لا يغل؟...وكم منها لا يستغل؟ 

النهاية:-
 هناك طريق واحد للخروج من كل هذا التيه وهو للأسف الباب الوحيد الذي يهرب منه الكل...وهو العودة الي لب الدين وقلبه...وهو نظام شوري صحيح وبرلمان مفتوح وديمقراطية حقيقية وحاكم منتخب  يستمع الي الخصم قبل المؤيد ويتقبل النقد بصدر رحب ويراجع نفسه ويتربي الانسان علي اسس الحرية والكرامة والعدل والمساواة لا علي النفاق والرعب من الحاكم والتهديد بالسجن....طريق تزدهر فيه حقوق الانسان.

إن عمر بن الخطاب قد أكد علي ذلك منذ 1400 سنة حينما قال "متي إستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً"...الاسلام دين الفطرة يا سادة فما سمعنا عن صحابي او تابع يتحذلق و يتنطع بالكلام الذي يتشدق به دعاة الاصولية...ويقولونه لا يكاد يفارق حناجرهم.

إن العودة الي الاصول الاسلامية ليست العودة الي النقاب والجلباب فتلك أعراف بدوية وعادات وتقاليد...إنما العودة الي الاصول الاسلامية هي العودة الي المنابع الاولي...العدل والمساواة والشوري والحرية ورعاية حقوق الانسان واحترام المواطن وامنه وحياته الشخصية والعودة الي قيم المحبة والعفو و التسامح.

أتمني أن أكون قد وفقت في طرحي...شاكرا لك وقتك عزيزي القاريء...ودمتم بود.



الجمعة، 25 مارس 2011

الإسلام السياسي في مصر

رؤية في وضع تيار الإسلام السياسي في مصر:-

في البداية أحب أن أوضح أنني أرفض الإسلام السياسي بوضعه الحالي ولكني أؤكد أنني سأكون موضوعيا في طرحي و في المقال القادم بإذن الله سأعرض وجهة نظري في ماهية الإسلام السياسي.

أولا:- جماعة الإخوان المسلمين...هي الجماعة الأشهر علي الإطلاق...وتمتلك رصيد كبير من تعاطف المصريين معهم نظرا لما تعرضوا له بداية من حسن البنا حتي سقوط النظام الحالي...وهو ما أراه إستقواء من ضعف النظام وليس لقوة الجماعة نفسها.

إذا ما كنا منصفين فإن الأحق بتصدر مشهد الإسلام السياسي هي جماعة الإخوان المسلمين لعدة أسباب:- 

1- كانت صاحبة رأي منذ نشأتها علي الساحة السياسية.
2- أعدت كوادرها بشكل جيد تأهبا لمثل هذه الفرصة.
3- لديها برنامج واضح والجميع يعرفها ويعرف تطلعاتها.

نقاط الضعف في الجماعة:- 

1- الصراع الداخلي بين التيار الراديكالي المتأثر بفكر حسن البنا والقطبية متمثلا في محمد بديع -المرشد العام حاليا- والتيار المجدد المتأثر بالإمام الغزالي والقرضاوي متمثلا في الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.
2- عدم وضوح الجماعة من موقفها من الدولة المدنية فتارة يقولون إسلامية....وتارة أخري مدنية بمرجعية دينية إسلامية دون رؤية واضحة حقيقية.
3- ضيق الأفق المسيطر علي الجماعة وإنتهازيتهم السياسية للمواقف...والبحث دوما عن المكسب السريع وإن كان قليلا....المهم إثبات تأثير ودور الجماعة.
4- الإنتهازية الدينية...وهذا ليس له علاقةبالمرجعية الدينية وإنما بفكرة تسويق الدين سياسيا وهذا ما أرفضه تماما...وآخرها التصويت بنعم واجب شرعي.

ثانيا:- الجماعة السلفية....هي من أكبر الجماعات من حيث الدعوة والإنتشار...لكن الأهم أنها إذا ما حاولت دخول لعبة السياسة الآن سيكون بمثابة إنتحار سياسي لعدة أسباب :- 

1- الجماعة طوال عمرها كانت تهتم بالدعوة فقط ومنشغلة بأمور الدين بعيدا عن أمور الدنيا.
2- لا تمتلك الجماعة كوادر حقيقية قادرة علي التعيبر عن طموحات وتطلعات المصريين...وليس من المعقول أن ننتخب المشايخ.!
3- الجماعة لا تمتلك رؤية واضحة لكيفية حكم دولة....ولا تمتلك علي الأقل برنامج تستطيع أن تنافس به في المعركة السياسية...وليس من المعقول ان يكون البرنامج -نعم مع الله- دون توضيحات او رؤية لإقامة الدولة.

نقاط الضعف:- 
1- تسعي الجماعة لتطبيق المنهج الإسلامي....والعودة لعصور الخلافة وإقامة دولة الخلافة...لكن علي أساس وأين الآلية لتطبيق ذلك..فهذا غير واضح.
2- تقول الجماعة انها تريد ان تحكم بما أنزل....كيف الطريق الي ذلك...وأي منهج سيتبع...واين القوانين...وأشياء كثيرة تحتاج إلي رد من الجماعة إذا ما أرادت الدخول إلي لعبة السياسة.
3- تحتاج الجماعة بشدة لتطوير الخطاب الديني لديها...والتحول من اللعب علي العاطفة...لمخاطبة العقل بطريقة مباشرة وواضحة.
4- إستغلال الدين بشكل مخزي في الاستفتاء السابق بداية من شعار -نعم مع الله- و -التصويت بنعم واجب شرعي- و المسلم واجب أن يختار -نعم- يضع العديد من علامات الإستفهام الكثيرة عن منهجها إذا ما حكمت...فاليوم نعم مع الله وغدا لا تفعل بإسم الدين رغم ان كل ذلك في النهاية هي خلافات سياسية منهجية....لا علاقة لها بالدين من شيء.

ثالثا:- الجماعة الإسلامية (جماعة الجهاد)....حتي وإن كان للجماعة أعضاء كثيرين فإن أغلبهم في الصعيد....ومن كلام عبود الزمر قائد الجماعة....وكلامه عن الجزية وأفكار جيش المسلمين ودول الكفار....فإنني أثق بشدة بأن الجماعة فشلت سياسيا قبل أن تبدأ ولن أطيل وأعطي الجماعات الإسلامية أكثر من حقها...لانه ما قلته عن الجماعة السلفية من نقد ينطبق تماما علي الجماعة الإسلامية.

وفي النهاية أشكرك عزيزي القارئ علي وقتك....وللحديث بقية طالما في العمر بقية إن شاء الله....دمتم بود.



الأحد، 13 مارس 2011

لماذا أرفض التعديلات الدستورية.

عزيزي القاريء هذه التدوينة تعبر عن رأيي الشخصي ولك حق الإختلاف معي ولا أحجر إطلاقا علي رأيك.

لماذا أرفض التعديلات الدستورية؟.
 لن ادخل في جدل قانوني واعيد وازيد فيما انتهي اليه الاخرون من فحص وتمحيص في المواد المختلفة وتعديلاتها وانما سأتحدث بمنطق شخصي ليس إلا.

1- مجرد لفظة تعديلات تعني انها تعديل (ترقيع) علي دستور سقط فعليا بإسقاط النظام السابق ومجرد محاولة إحيائه مرة اخري سبة في حق الثورة والثوار.

2- دستور 71 دستور فاشل بكل المقاييس يجعل من الرئيس إالاها يمتلك عدد غير محدود من الصلاحيات المختلفة داخل جميع السلطات(التفيذية-التشريعية-القضائية).

3- ما حدث في مصر ثورة حقيقة...علينا ان نتماشي معها ونخلص إليها....ربما لو كانت هذه التعديلات قبل الثورة بالتأكيد كنت سأقبل بها من باب فوز ناقص خير من لا شيء....ولكني الان وبكل ثقة ارفضها لانها لا تتماشي مع موقفنا الحالي....انا لا اريد فوزا ناقصا ولا احب أنصاف الحلول.

4- مصر لا تحتاج لترقيع وإنما لخطوات واضحة تنقلها من سنين التخلف....لتحول ديمقراطي حقيقي.

في حالة الإجابة بنعم (علي) التعديلات:- سأطرح بعض الاسئلة التي تحتاج لإجابة.
1- هل سيتم عمل الانتخابات البرلمانية اولا ام الرئاسية؟؟

2- لو برلمانية فالشارع الان منحصر بين فلول الحزب الوطني والإخوان المسلمين....أسمع واحد يقولي الاخوان هيرشحوا 35% بس....أقوله إثبتلي انهم مش هيرشحوا ناس غير معروفة منتمية ليهم وبكده يبقوا أغلبية داخل المجلس ويتحكموا في وضع الدستور القادم؟؟

3- لو رئاسية فالتعديلات لم تضمن تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية وبالتالي سنحصل علي فرعون جديد.

4- الوضع فعلا ضبابي وينذر بفشل ذريع للثورة.

في حالة الإجابة ب (لا):- 
 سيضطر المجلس العسكري لاعلان انشاء دستور جديد مؤقت يكون مفتاح الفترة القادمة لحياة ديمقراطية سليمة...ومن بعدها حرية العمل للاحزاب....واقامة انتخابات تشريعية ورئاسية.

رؤيتي للمرحلة المقبلة:-
1- لا بديل عن مجلس رئاسي يدير المرحلة المقبلة مع عودة الشرطة لعملها وعودة الجيش لثكناته....ومتشكرين يا جيشنا

2- اعداد ورقة دستور مؤقت يدير المرحلة المقبل حتي الانتهاء من الانتخابات التشريعية والرئاسية ووضع دستور دائم يليق بمصر....وانا أرشح ورقة المستشار هشام البسطويسي كدستور مؤقت.

3- مدة الفترة الإنتقالية لعام آخر....مع تفعيل حق تكوين الاحزاب وإتاحة الفرصة للاحزاب الجديدة والقديمة للإلتحام بالشارع....لضمان إنتقال سليم للديمقراطية.
شاكرا لك وقتك عزيزي القاريء....وفي النهاية الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.




السبت، 11 سبتمبر 2010

التمويل ولكن

خليبينما كنت اتصفح مجموعات الفيس بوك -علي غير العادة-  صادفني اسم مجموعة تسمي نفسها (شباب من أجل التمويل) ولأن الإسم غريب فقد شد إنتباهي بطبيعة الحال ان اتصفح هذه المجموعة.

لم اتخيل يوما ان اجد مجموعة بهذه الخسة والحقارة ولم لا -بعد جروب ابنة البرادعي توقع اي شيء- ان تجد معظم صور الجروب هي محض صور شخصية لشباب محترم في المجتمع وتحتها تعليقات واتهامات اذن -انت اكيد اكيد في مصر- ولانه ليس كل من قام برحلة او جمعته صورة بشخصية اجنبية عميل فكان لابد من البحث عن اساس هذه المجموعة، ولحساب من ،وما الدافع من هذه الصور والتعليقات وفي مثل هذا التوقيت ؟

بالنسبة للمؤسسين:- فهما احتمالين ليس أكثر

               الأول:- ان يكونوا مجموعة من شباب الحزب المدفوعين الاجر لتشويه صورة شباب لازال يخطوا اولي خطواته السياسية ولم يتلطخ بعد بالغرور وايادي السلطة وانتهازية المعارضه.


              الثاني:- ان يكونوا مجموعه من شباب المعارضة وهي المصيبة الاكبر والتي لا اتمني حدوثها ابدا.


بالنسبة للجهة المحرضة:- فهي احتمالين ايضا إما ان يكون الحزب الحاكم لاضعاف شعبية هؤلاء الشباب او حزب معارض يسعي لاسقاط هؤلاء الشباب بمختلف انتماءاتهم سواء لحركات شابة جديدة او احزاب معارضة 


بالنسبة للدوافع:- 
          اولا شباب الحزب: انا لست في حاجه للبحث عن دوافع لكلامهم فحتي الرضيع يعرف جيدا دوافع الحزب الحاكم فهو يستمد قوته من اضعاف منافسية وليس تقوية قاعدته بالعدل والعمل


          ثانيا شباب المعارضة:- فالاسباب هنا كثيرة وتخضع للاهواء الشخصية
                            1- ان يكون ممن يسعون للشهرة علي حساب المزايدة علي الاخرين
                           2- ان يكون رافضا من الاساس لفكرة تمويل المشاريع والتدخل الاجنبي 
                           3- ان يكون حاملا لحقد علي منظمات التمويل لانها رفضت تمويل مشروع سابق له
                          4- ان يكون منفذا لاجندة حزبية تعتمد علي الظهور بمظهر الشاب المكافح الذي يرفض التمويل هو وحزبه في محاولة بائسة لإعاء قدر حزبه الذي من المؤكد انه فاشل بكل المقاييس ليلجأ لهذه الطريقة


وفي النهاية ربما فرضا تختلف او تتفق معي لكنها في النهاية وجهة نظر شخصية بحتة 
ليس كل من اخذ تمويلا عميلا ،فالحكومة الذكية تأخذ معونة سنوية -هل هذا دليل علي العمالة؟- وكذلك معظم مؤسسات المجتمع المدني تقبل التمويل من عدة جهات داخلية وخارجية وهل دوما التمويل يكون مرتبط بفرض رأي او تنفيذ اجندة سياسية؟؟ وهل تمويل المشاريع العلمية ايضا يتطلب وجود اجندة علمية؟؟ حقيقة انا لا املك الاجابة ولكن إن كنت انت تملكها فأنا انتظر ردك عزيزي القاريء.
 

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

لعبة الدمي

مرت مصر طوال الفترة الماضية منذ قيام الثورة والتي هي في الحقيقة محاولة ناجحة لقلب نظام الحكم بإستخدام القوة المسلحة
وبغض النظر عن تفسير البعض لكونها انقلاب ام حركة شعبية فإن الشعب المصري تعاطف معها وايدها بشدة لرغبته في رحيل المحتل قبل الملك ورحل المحتل وكذلك تم عزل الملك وقيام الجمهورية بدلا للملكية إلخ....

هذا ما درسناه في كتب التاريخ بالمدرسة لكن دوما التاريخ لا يكتب الا بطريقة صانعه بغض النظر عن السلبيات فدوما التاريخ يذكر الايجابيات فقط اقصد بالطبع كتب التاريخ المصنوعه من قبل الحاكم لكني سأذكر في هذا المقال كيف واجه حكام الانظمة المتعاقبة للثورة الضغوط المحيطة المتمثلة في المعارضة الدائمة لهم.

ملحوظة: لطالما اعتقد ان اهم صفات الحاكم الخبث وكيفية امساكه بخيوط اللعبة السياسية وقدرته علي تحريك مختلف القوي لتحقيق اهدافه الخاصة وفي نفس الوقت يظل بعيدا عن الصورة كلعبة العرائس المتحركة بالظبط حتي لا يفقد مصداقيته امام شعبه

نظام عبد الناصر:- لا يخفي علي احد ممن قرأوا تاريخ المدرسة الزعيم والقائد من بني السد العالي وخطط للثورة وامم القناة الخ من الانجازات العظيمة التي لا ينكرها احد لكن دوما كان هنالك وجه اخر لهذا النظام المتمثل في القمع والاستبداد وكم الابرياء الذين امتلأت بهم المعتقلات لمجرد وجودهم في الصف المعارض وربما بعض المدافعين عن ناصر يذكرون علي انه لم يكن علي علم بكل هذا وهذه مصيبة اكبر لان جهل الحاكم بما يحدث في بلده مصيبة لا تغتفر وكذلك تقسيمة للتركة التي ورثها -مصر- علي اعضاء مجلس قيادة الثورة لتتحول مصر الي عزبة
ولقد حاول ناصر السيطرة علي الحركات الاسلامية اما بالمعتقلات او بدفع الحركات الشيوعية المختلفة للقضاء علي نفوذ الحركات الاسلامية وفي نفس الوقت ارضاءاً للاتحاد السوفيتي ولكن الامور خرجت عن سيطرته ويفقد هو زمام الامرو تماما سواء الجيش او مراكز القوي الموجودة في الدولة ليظل وحيدا تحت سيطرة هذه القوي في الخفاء ويظل هو الزعيم الممسك بزمام الامور اما الشعب وهكذا فشل الحاكم في فهم لعبة الدمي.

نظام السادات:- التقت برجماتية السادات مع ذكاء وحماس اللواء سعد الدين الشاذلي ليسطروا معا اولي صفحات الانتصار العسكري للجيش المصري في عهد الثورة وليرتفع بعدها السادات ويعيد كرامة شعب كاد يفقد الامل في النصر وما كان ذلك ليحدث لو لم ينتصر السادات علي مراكز القوي بعد وفاة ناصر ومحاولتهم لتهميش دوره كناصر تماما فيما عرف باسم ثورة التصحيح وفي الواقع هذه الثورة ايضا لم تكن سوي صراع علي السلطة بين السادات ومراكز القوي ولكنه استطاع من تحويل الصراع علي السلطة الي صراع علي الديموقراطية لينتصر علي مراكز القوي وينجح في اولي خطوات لعبة الدمي
وليزيد من شعبيته قام باغلاق المعتقلات قبل الحرب ليعيد بنائها بعد الحرب لتمتليء ايضا بالمعارضين لشخصه وايدلوجياته والمعارضين للسلام مع اسرائيل لكن هذه المرة كان ولا بد ان يستخدم لعبة الدمي مرة اخري ليعيد احكام سيطرته علي الامور في مواجهة الحركات الشيوعية التي ورثها عن عبد الناصر عن طريق دعمه للحركات الاسلامية وخاصة الاخوان المسلمين في مواجهة الحركات الشيوعية ولكنه للاسف فقد السيطرة علي الحركات الاسلامية ويتخذ العديد من القرارت الخاطئة المعروفة للجميع ليتم اغتياله علي يد الحركات التي دعمها وينتهي هذ الفصل بحلوه ومره في تاريخ مصر الحديث.

النظام الحالي:-في الحقيقة يحتاج النظام الحالي لكتب وليس ولجزء من مقال لتوضيح مدي ادراكه للعبة الدمي ولكن باختصار شديد ورث الناظم الحالي تركة السادات المليئة بالحركات الاسلامية المعتنقة لافكار غريبة وكذلك صراعات كثيرة ايضا مع الكنيسة والتيارات السياسية المختلفة لكنه نجح في التغلب عليها بفضل اتقانه للعبة الدمي والتي كان الحل هنا ليس السجون والمعتقلات وانما تهدئة الامور عن طريق المصالحة وترحيبه بالحوار واستطاع تقنين الخطرالواقع عليه عن طريق اعادة اكتساب الكنيسة لصفه وتحجيم الحركات الاسلامية في شخص الاخوان المسلمين وهكذا استطاع الاستمرار لمدة 30 عام لادراكه الجيد لضرورة تقينين المعارضه وتوصيفها في حركات محظورة او حركات تمثل خطر علي المجتمع وكذلك ضمان ضعف الاحزاب التي تسترزق من وراء هذا النظام بما يجود عليها بالقيل من فتات كسرات الخبز

لكن الجديد والمحير في الموضوع هو تعديل النظام الحالي لشروط اللعبة ودفع احد الاحزاب ومساندته ليكون خصم له لاول مرة منذ قيام الثورة هل لان النظام سأم من اللعبه القديمة ام لان شروط اللعبه اصبحت واضحه للجميع مما يفقدها مصداقيتها اما الشعب ام لان المعتقلات لم تعد تكفي لتحجيم دور الاخوان فاضطر لدفع شيء جديد للقضاء علي الاخوان مثلما فعل ناصر ولكن الامر هذه المرة يختلف لان النظام يلعب لعبة من اخطر ما يكون لان القادم علي الساحه هوحزب يلعب طبقا لقواعد النظام فهل ينتصر الحزب الجديد ام يظل النظام الحالي هو افضل الانظمة علي الاطلاق ادراكا للعبة الدمي ؟؟

وللحديث بقية طالما في العمر بقية

شاكراً لك وقتك الذي اضعته في قراءة المقال واترككم في رعاية الله وأمنه




الأحد، 20 يونيو 2010

قضية البيتزا العظيمة

عزيزي القاريء ربما تتعجب من عنوان المقال ولكن في النهاية ستتأكد انها ليست سوي بيتزا فقط وليس اكثر

اكتب اليوم عن اقدم قضية مطروحة ولم تحل منذ حوالي 62 عام منذ وعد بلفور وقرار التقسيم هي قضية فلسطين
بالرغم من اختلاف الايدلوجيات الفكرية والسياسية للافراد الا ان الجميع اجمعوا علي ان شعب فلسطين هو المظلوم
فمن الظالم؟؟! اول ما يطرح هذا السؤال تجد نفسك بعفوية تجيب اسرائيل ولكنها للاسف اجابة ناقصة لان الظالم ليس اسرائيل وحدها وليس الذي زرع وعزز وجود اسرائيل في المنطقة بل اضف الي ذلك السلطة الفلسطينية نفسها وسأشرح لماذا؟

فلسطين كانت منذ اربع سنوات عبارة عن اسرائيل وحكومة فلسطينية جانب اسرائيلي وجانب فلسطيني
الان فلسطين اصبحت اسرائيل وسلطة فلسطينية وحكومة مقالة (حماس) جانب اسرائيلي وجانب رام الله وجانب غزة

المتابع الجيد للاحداث يدرك ان اطراف القضية لا يسعون الي الحل بقدر ما يسعون علي ابقاء الوضع الي ما هو عليه وسأعرض كل طرف من اطراف المعادلة من وجهة نظري الخاصة

اولا:-

حماس :- لا احد ينكر ان حماس حركة مقاومة لها احترامها وتدافع عن قضية لكن ما الذي دفع حماس لتتحول من حركة مقاومة في الخفاء الي تنظيم سياسي علي اعلي مستوي ومالذي دفع حماس للاستيلاء علي قطاع غزة والانفصال به وحماس برغم الحصار الشديد الا انها مصرة علي فرض نفسها كقوة سياسية عسكرية عن طريق بسط نفوذها علي كامل القطاع ومن مصلحة حماس ان يظل الوضع كما هو حتي تضغط علي السلطة الفلسطينية بقبول المصالحة بشروطها وفرض نفسها بالامر الواقع وكذلك الحصول علي الدعم المالي والعسكري سواء من ايران او سوريا او حتي قطر علي حساب الشعب الفلسطيني الغلبان

ثانيا:-

السلطة الفلسطينية:- السلطة الفلسطينية هي التي اوجدت حماس كقوة سياسية عندما سمحت لها بخوض الانتخابات والسلطة الفلسطينية تسعي لتشديد الحصار علي القطاع لتقويض عزيمة حماس ودفعها الي اعلان استسلامها والقبول بالمصالحة بشروطها هي وليست شروط حماس كما ان السلطة تتنصل من تحمل اعباء مليوني شخص فلسطيني في غزة وكذلك حتي تضمن بقاء المساعدات الخارجية فكان لا بد من الضغط علي حماس عن طريق الحصار وايضا المظلوم هو الشعب الفلسطيني

ثالثا:-

اسرائيل:- طبعنا لسنا في حاجه للكلام عن هذا الكيان المقزز المثير للاشمئزاز ولكن لاوضح فقط ان اسرائيل تريد ان تتنصل من مسئولية القطاع كيف وهي تحاصره وتصر علي احتلاله وذلك لان حماس كسرت غطرستها واستطاعت اخذ القطاع منها وكذلك الصمود اما الهجمات الوحشية والقصف والحصار لمدة اربع سنوات متتالية ولا يخفي علي احد ان هناك مخطط من اسرائيل للتنصل من مسئولية القطاع والحاق المسئولية بمصر والذي كان تابعا لها سابقا وكذلك مصر ترفض هذا لانه كفيل بهدم القضية تماما وربما اوضح ذلك في مقال اخر

رابعاً:-

الخلاصة:- فلسطين عبارة عن قطعة بيتزا كان يتصارع عليها شخصان وكان الغلبة لاسرائيل اما الان فاصبحت مقسمة بين ثلاثة اشخاص والغلبة ايضا لاسرائيل التي قاربت علي نهاية البيتزا بينما يتصارع الطرفان الاخران علي مجرد قطعة جبن.

وللحديث بقية طالما في العمر بقية

شاكرا لك وقتك عزيزي القاريء الذي اضعته في قراءة المقال واترككم في رعاية الله وامنه


الثلاثاء، 15 يونيو 2010

حقارة اسرائيل

اعرض اليوم جزء من فيلم انتجته اسرائيل للسخرية من قافلة الحرية والادعاء بأن الناشطين كانوا يحملون اسلحة ودروع

رجاء عدم المشاهدة لمرضي ضغط الدم




مسموح بالنقل مع ذكر المصدر

الأحد، 7 مارس 2010

العرب وحلم القنبلة النووية والبعبع

بسم الله الرمن الرحيم

بعيدا عن حالة الصخب السياسي الدائر في مصرنا الحبيبة والاحلام الوردية لكثير ممن ينظرون للبرادعي كأنه سيدنا المسيح او محمد ( صلي الله عليه وسلم ) الذي سينتشل مصر والعرب من الضياع الي الافق البعيد وهنطلع القمر

استوقفني نقاش بين صديقين علي القهوة علي تهويد المقدسات الاسلامية واخرها الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح و عدد اخر من الكنائس واحتدم النقاش بينهم علي مالذي يجب ان يفعله العرب في هذا الموقف وكدابين الزفة الذي يملؤن الدنيا نباحا بالكلام بدون افعال
لاجد كهلا بجواري يقول - الله يرحمه عبد الناصر لو كنا عملنا قنبلة نووية كنا محينا اسرائيل - هنا كانت هذه العبارة بمسابة الشرارة التي استفزتني لاكتب هذا المقال .

لا يخفي علي الجميع ان اسرائيل تملك عدد كبير من الرؤس النووية ما يزيد عن 200 رأس نووي بخلاف التفوق الكبير في الامكانيات العسكرية ولكن هذا لايعنيني الاهم انه حلم امتلاك العرب لقنبلة نووية لازال حتي زمننا هذا يراود الشعوب العربية والتي ايضا ولمرة اخري ينظرون اليها علي انها المخلص كالبرادعي تماما وانهم باستطاعتهم ان يمحوا اسرائيل بها
بدون ادراك للعواقب وللموانع الاخري

اولا :- الدول العربية وقعوا علي معاهدة منع انتشار السلاح النووي قبل ان توقع اسرائيل واسرائيل بعدها رفضت التوقيع وانطلقت في هذا المجال وهذا هو المانع الاول ولكنه ليس الاهم

ثانيا:- حتي لو امتلكت مصر سلاح نووي فهو سلاح ذو حدين اما ان يدفعها للغطرسة ومحاولة استخدامه وبالتالي اين ستذهب السحابة النووية ( الغبار الذري ) اتجاه الريح يدل علي انه ستعود مرة اخري لمصر مما يسبب ضررا اكبر لمصر من اسرائيل نفسها

ثالثا:- وهو الاهم هل ستسمح امريكا ان تتعرض ابنتها الصغري لهذا الخطر ؟

رابعا: هل تصلح القنبلة النووية ان تكون سلاح ردع وتهديد اي ان تقف الدول العربية وجها لاسرائيل تهددها بانها تمتلك قنبلة نووية ام حينها تضطر اسرائيل ان ترد وحينها لن يكون كلام بل فعل وعليا وعلي اعدائي

ربما عزيزي القاريء يتسائل مالفائدة من هذا المقال وانني لم اعطي الاسلوب للتخلص من اسرائيل ووقف ممارستها ضد تراثنا العربي والمسيحي والاسلامي

عزيزي القاريء اكيد لسنا ضعاف لنشكل خطرا وتهديدا علي اسرائيل وكن للاسف ضعفنا في نفسونا طهروا نفوسكم واصلحوا بين اخوانكم حينها تصبحون خير امتة اخرجت للناس وللاسف لم يعد هناك قضايا شائكة في هذا العالم سوي هذه القضية التي شارفت علي الانتهاء بفوز الي ما تتسماش فوزا كاسحا لاننا مرتاحين كده ومش في دماغنا وانا مالي منا واكل شارب نايم ومتدفي وانا ومن بعدي الطوفان هؤلاء هم العرب للاسف

اترككم في رعاية الله وامنه ويارب ما تناموا لغاية لما تفكروا احنا ليه بنعمل في نفسنا كده؟